صديق كلما استغنيت عنهم ... وأعداء إذا جهد البلاء
إذا ما جئتهم يتدافعوني ... كأني أجرب آذاه داء
أقول ولا ألام على مقال ... على الإخوان كلهم العفاء «1»
وقالت الحكماء: لا شيء أضيع من مودة من لا وفاء له، واصطناع من لا شكر عنده. والكريم يود الكريم عن لقية واحدة، واللئيم لا يصل أحدا إلا عن رغبة أو رهبة.
وفي كتاب للهند: إن الرجل السوء لا يتغير عن طبعه، كما أن الشجرة المرة لو طليتها بالعسل لم تثمر إلا مرا.
وسمع رجل أبا العتاهية ينشد:
فارم بطرفك حيث شئ ... ت فلا ترى إلا بخيلا
وقال أيضا في هذا المعنى:
لله در أبيك أي زمان ... أصبحت فيه وأي أهل زمان
كل يوازنك المودة جاهدا ... يعطي ويأخذ منك بالميزان
فإذا رأى رجحان حبة خردل ... مالت مودته إلى الرجحان
وقال:
أرى قوما وجوههم حسان ... إذا كانت حوائجهم إلينا
وإن كانت حوائجنا إليهم ... يقبح حسن أوجههم علينا
فإن منع الأشحة ما لديهم ... فإنا سوف نمنع ما لدينا
وقال:
موالينا إذا احتاجوا إلينا ... وليس لنا احتياج للموالي