تخطَّ إلى المحتوى

وقال الشاعر:

إذا الواشي بغى يوما صديقا ... فلا تدع الصديق لقول واش

وقال ذو الرياستين: قبول النميمة شر من النميمة؛ لأن النميمة دلالة والقبول إجازة، وليس من دل على شيء كمن قبله وأجازه.

ذكر السعاة عند المأمون فقال: لو لم يكن في عيبهم إلا أنهم أصدق ما يكونون أبغض ما يكونون إلى الله تعالى لكفاهم.

وعاتب مصعب بن الزبير الأحنف في شيء، فأنكره، فقال: أخبرني الثقة. قال:

كلا، إن الثقة لا يبلغ.

وقد جعل الله السامع شريك القائل فقال: سماعون للكذب أكالون للسحت

«1» .

وقيل: حسبك من شر سماعه.

وقال الشاعر:

لعمرك ما سب الأمير عدوه ... ولكنما سب الأمير المبلغ

وقال آخر:

لا تقبلن نميمة بلغتها ... وتحفظن من الذي أنباكها

لا تنقشن برجل غيرك شوكة ... فتقي برجلك رجل من قد شاكها «2»

إن الذي أنباك عنه نميمة ... سيدب عنك بمثلها قد حاكها

وقال دعبل:

وقد قطع الواشون ما كان بيننا ... ونحن إلى أن يوصل الحبل أحوج

رأوا عورة فاستقبلوها بألبهم ... فلم ينههم حلم ولم يتحرجوا «3»

وكانوا أناسا كنت آمن غيبهم ... فراحوا على ما لا نحب فأدلجوا «4»

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.