تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تحسد غنيا، ولا تحقر فقيرا.

وكان يقال: لا يوجد الحر حريصا، ولا الكريم حسودا.

وقال بعض الحكماء: أجهد البلاء أن تظهر الخلة، وتطول المدة، وتعجز الحيلة، ثم لا تعدم صديقا موليا، وابن عم شامتا، وجارا حاسدا، ووليا قد تحول عدوا، وزوجة مختلعة «1» ، وجارية مستبيعة «2» ، وعبدا يحقرك وولدا ينتهرك؛ فانظر أين موضع جهدك في الهرب.

لرجل من قريش:

حسدوا النعمة لما ظهرت ... فرموها بأباطيل الكلم

وإذا ما الله أسدى نعمة ... لم يضرها قول أعداء النعم

وقيل: إذا سرك أن تسلم من الحاسد فعم عليه أمرك.

وكانت عائشة رضي الله عنها تتمثل بهذين البيتين:

إذا ما الدهر جر على أناس ... حوادثه أناخ بآخرينا

فقل للشامتين بنا أفيقوا ... سيلقى الشامتون كما لقينا

ولبعضهم:

إياك والحسد الذي هو آفة ... فتوقه وتوق غرة من حسد «3»

إن الحسود إذا أراك مودة ... بالقول فهو لك العدو المجتهد

إبليس ونوح:

الليث بن سعد قال: بلغني أن إبليس لقى نوحا صلى الله عليه وسلم، فقال له إبليس: اتق الحسد والشح، فإني حسدت آدم فخرجت من الجنة، وشح آدم على شجرة واحدة

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقد الفريدج ٢ · ص ١٧٢