وقالوا: الصديق من صدقك وده، وبذل لك رفده.
وقالوا: خير الإخوان من أقبل عليك إذا أدبر الزمان عنك.
وقال الشاعر «1» :
فإن أولي الموالي أن تواليه ... عند السرور لمن واساك في الحزن
إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا ... من كان يألفهم في المنزل الخشن
ولآخر:
الصبر من كرم الطبيعه ... والمن مفسدة الصنيعه «2»
ترك التعهد للصدي ... ق يكون داعية القطيعه
أنشد محمد بن يزيد المبرد لعبد الصمد بن المعذل في الحسن بن إبراهيم:
يا من فدت نفسه نفسي ومن جعلت ... له وقاء لما يخشى وأخشاه
أبلغ أخاك وإن شط المزار به ... أني وإن كنت لا ألقاه ألقاه «3»
وأن طرفي موصول برويته ... وإن تباعد عن مثواي مثواه
الله يعلم أني لست أذكره ... وكيف يذكره من ليس ينساه
عدوا فهل حسن لم يحوه حسن ... وهل فتى عدلت جدواه جدواه
فالدهر يفنى ولا تفنى مكارمه ... والقطر يحصى ولا تحصى عطاياه
لبعض الولاة في الأصدقاء:
وقيل لبعض الولاة: كم صديقا لك؟ قال: لا أدري؛ الدنيا مقبلة علي والناس كلهم أصدقائي، وإنما أعرف ذلك إذا أدبرت عني.
ولما صارت الخلافة إلى المنصور كتب إليه رجل من إخوانه كتابا فيه هذه الأبيات: