تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عِشْرِينَ ثُمَّ جَاءَ النَّبِىُّ - ﷺ - فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَىْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلاَئِدَ وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ قَدْ جَاءَ. فَمَا جَاءَ حَتَّى قَرَأْتُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١] فِى سُوَرٍ مِثْلِهَا. تحفة ١٨٧٩ - ٢٠٩/ ٦

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

٨٨ - سُورَةُ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾

وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (٣)﴾ [٣] النَّصَارَى. وَقالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥)﴾ [٥] بَلَغَ إِنَاهَا وَحانَ شُرْبُهَا. ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤] بَلَغَ إِنَاهُ. ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾ [١١] شتْمًا.

الضَّرِيعُ: نَبْتٌ يُقَالُ لَهُ الشِّبْرِقُ، يُسَمِّيهِ أَهْلُ الحِجَازِ الضَّرِيعَ إِذَا يَبِسَ، وَهُوَ سَمٌّ. ﴿بِمُسَيطِرٍ﴾ [٢٢] بِمُسَلَّطٍ، وَيُقْرَأُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ. وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِيَابَهُمْ﴾ [٢٥] مَرْجِعَهُمْ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

٨٩ - سُورَةُ ﴿وَالْفَجْرِ (١)﴾

وَقالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَالْوَتْرِ﴾ [٣] اللهُ. ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ [٧] القَدِيمَةِ، وَالعِمَادُ أَهْلُ عَمُودٍ لاَ يُقِيمُونَ. ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ [١٣] الَّذِي عُذِّبُوا بِهِ. ﴿أَكْلًا لَّمًّا﴾ [١٩] السَّفُّ. وَ﴿جَمًّا﴾ [٢٠] الكَثِيرُ.

وَقالَ مُجَاهِدٌ: كُلُّ شَيءٍ خَلَقَهُ فَهُوَ شَفعٌ، السَّمَاءُ شَفعٌ، وَالوتْرُ: اللهُ تبارك وتعالى.

وَقالَ غَيرُهُ: ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ [١٣] كَلِمَةٌ تَقُولُهَا العَرَبُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنَ العَذَابِ يَدْخُلُ فِيهِ السَّوْطُ. ﴿لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [١٤] إِلَيهِ المَصِيرُ. ﴿تَحَاضُّونَ﴾ [١٨] تُحَافِظُونَ، و﴿تَحُضُّونَ﴾ تَأْمُرُونَ بِإِطْعَامِهِ. ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [٢٧] المُصَدِّقَةُ بِالثَّوَابِ.

وَقالَ الحَسَنُ: ﴿يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ﴾ [٢٧]: إِذَا أَرَادَ اللهُ عز وجل قَبْضَهَا اطْمَأَنَّتْ إِلَى اللَّهِ وَاطْمَأَنَّ اللهُ إِلَيهَا، وَرَضِيَتْ عَنِ اللَّهِ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَأَمَرَ بِقَبْضِ رُوحِهَا، وَأَدْخَلَهَا اللهُ الجَنَّةَ، وَجَعَلَهُ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ. وَقالَ غَيرُهُ: ﴿جَابُواْ﴾ [٩] نَقَبُوا، مِنْ جَيبِ القَمِيصِ: قُطِعَ لَهُ جَيبٌ، يَجُوبُ الفَلاَةَ يَقْطَعُهَا. ﴿لّمَا﴾ (١٩) لَمَمْتُهُ أَجْمَعَ: أَتَيتُ عَلَى آخِرِهِ.

قوله: (﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (٧)﴾ القَدِيمة) "برانى بستيون والى".

قوله: (السَّفُّ) "بها نكنا".

قوله: (السَّماءُ شَفْعٌ) أي إنَّ له نظيرًا، وإلَّا فالسماوات سَبْعُ فكيف تكون شَفْعًا!.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٥ · ص ٤٤٨