تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - باب قَوْلِهِ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الحشر: ٩] الآية

الخَصَاصَةُ: الفَاقَةُ. ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾: الفَائِزُونَ بِالخُلُودِ، الفَلاَحُ: البَقَاءُ، حَيَّ عَلَى الفَلاَحِ: عَجِّل. وَقالَ الحَسَنُ: ﴿حَاجَةً﴾ [٩] حَسَدًا.

٤٨٨٩ - حَدَّثَنِى يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ الأَشْجَعِىُّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَنِى الْجَهْدُ فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «أَلاَ رَجُلٌ يُضَيِّفُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ». فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ ضَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لاَ تَدَّخِرِيهِ شَيْئًا. قَالَتْ وَاللَّهِ مَا عِنْدِى إِلاَّ قُوتُ الصِّبْيَةِ. قَالَ فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ الْعَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ، وَتَعَالَىْ فَأَطْفِئِى السِّرَاجَ وَنَطْوِى بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ. فَفَعَلَتْ ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ «لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ عز وجل - أَوْ ضَحِكَ - مِنْ فُلاَنٍ وَفُلاَنَةَ». فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩]. طرفه ٣٧٩٨ - تحفة ١٣٤١٩

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

٦٠ - سُورَةُ المُمْتَحنَةِ

وَقالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ [٥] لاَ تُعَذِّبْنَا بِأَيدِيهِمْ، فَيَقُولُونَ: لَوْ كانَ هؤُلاَءِ عَلَى الْحَقِّ ما أَصَابَهُمْ هذا. ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [١٠] أُمِرَ أَصْحَابُ النبي ﷺ بِفِرَاق نِسَائِهِمْ، كُنَّ كَوَافِرَ بِمَكَّةَ.

١ - باب ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١]

٤٨٩٠ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ حَدَّثَنِى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى رَافِعٍ كَاتِبَ عَلِىٍّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيًّا - رضي الله عنه - يَقُولُ بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا». فَذَهَبْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِى الْكِتَابَ فَقَالَتْ مَا مَعِى مِنْ كِتَابٍ. فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ. فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِىَّ - ﷺ - فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِى بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِىِّ - ﷺ - فَقَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - «مَا هَذَا يَا حَاطِبُ». قَالَ لاَ تَعْجَلْ عَلَىَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى كُنْتُ امْرَأً مِنْ قُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِى مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَصْطَنِعَ

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٥ · ص ٤١٧