تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

٤٧ - سُورَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ

﴿أَوْزَارَهَا﴾ [٤] آثَامَهَا، حَتَّى لاَ يَبْقَى إِلَّا مُسْلِمٌ. ﴿عَرَّفَهَا﴾ [٦] بَيَّنَهَا.

وَقالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [١١] وَلِيُّهُمْ. ﴿عَزَمَ الأَمْرُ﴾ [٢١] جَدَّ الأَمْرُ. ﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾ [٣٥] لاَ تَضْعُفُوا. وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَضْغَانَهُمْ﴾ [٢٩] حَسَدَهُمْ. ﴿آسِنٍ﴾ [١٥] مُتَغَيِّرٍ.

١ - باب ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]

٤٨٣٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ حَدَّثَنِى مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِى مُزَرَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ لَهَا مَهْ. قَالَتْ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ. قَالَ أَلاَ تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ. قَالَتْ بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ فَذَاكِ لَكِ». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢)﴾ [محمد: ٢٢]. أطرافه ٤٨٣١، ٤٨٣٢، ٥٩٨٧، ٧٥٠٢ - تحفة ١٣٣٨٢ - ١٦٨/ ٦

٤٨٣١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنِى عَمِّى أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾. أطرافه ٤٨٣٠، ٤٨٣٢، ٥٩٨٧، ٧٥٠٢ - تحفة ١٣٣٨٢

٤٨٣٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِى الْمُزَرَّدِ بِهَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾». أطرافه ٤٨٣٠، ٤٨٣١، ٥٩٨٧، ٧٥٠٢ - تحفة ١٣٣٨٢

قوله: (﴿عَزَمَ الأَمْرُ﴾ جَدَّ الأَمْر) "كام بخته هو كيا".

قوله: (فأَخَذَت بِحَقْو الرَّحْمن) وفي قاضيخان: مَن ادَّعى أنه رأى رَبَّه في المنام، فإِنه لا يكفر، لأنه نحوٌ من التجلِّي، كما في «حجة الله البالغة».

قلتُ: والذي يخطر بالبال - وإن لم يكن له بال - أن تَجَلِّيه الذي يُعبر عنه بالرؤية لا يكون إلَّا في صورة الإِنسان، أو الأنوار، أعني به ما يعبر عنه الرائي، أنه رأى رَبَّه، وأما غيرُ ذلك من التجليات، مما لا يُقال فيها إنها رؤيةٌ تعالى، فيمكن بكل نحوٍ. واستدل عليهم الشيخُ الأكبر من قوله في حديث الدجَّال: إنَّ رَبَّكم ليس بأعور، مع ما في بعض الروايات أن النبيَّ ﷺ أشار إلى عَيْنِه، فإِنَّه يُشْعر بأنه تعالى لو تَجلَّى في صورةٍ لكان في صورةِ الإِنسانِ الكامل، غير فاقد للعين. وهذا الشقيُّ يكون أعورَ العين اليُمنى،

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٥ · ص ٣٨٩