تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكني في الفِقْه مقلِّد بحت، ليس لي رَأي سوى الروايةِ، ولذا قد يَصْعُب عليَّ الإِفتاءُ. فإِنَّ الناس لا يكون عندهم إلَّا قَوْلٌ واحد، ويكون عندي فيه أقوال عن الإِمام، أو عن المشايخ، والتصحيح قد يختلف، ولست من أصحاب الترجيح، وحينئذٍ أُفتي بما يَقْرُب من مذاهب الأئمة، وآثارِ السَّلَف، والسُّنة.

٤٧٠٦ - حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى ظَبْيَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠)﴾ [الحجر: ٩٠] قَالَ آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. طرفاه ٣٩٤٥، ٤٧٠٥ - تحفة ٥٤٠١

٥ - باب قَوْلِهِ: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)﴾ [الحجر: ٩٩]

قالَ سَالِمٌ: اليَقِينُ المَوْتُ.

أي قِطَعًا قِطَعًا.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

١٦ - سورة النَّحْلِ

﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ [١٠٢] جِبْرِيلُ. ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣)﴾ [الشعراء: ١٩٣]. ﴿فِى ضَيْقٍ﴾ [١٢٧] يُقَالُ: أَمْرٌ ضَيْقٌ وَضَيِّقٌ، مِثْلُ هَيْنٍ وَهَيِّنٍ، وَلَيْنٍ وَلَيِّنٍ، وَمَيْتٍ وَمَيِّتٍ. قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿تَتَفَيَّأُ ظِلاَلهُ﴾ [٤٨] تَتَهَيَّأُ. ﴿سُبُلَ رَبّكِ ذُلُلًا﴾ [٦٩] لاَ يَتَوَعَّرُ عَلَيهَا مَكانٌ سَلَكَتْهُ.

وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فِى تَقَلُّبِهِمْ﴾ [٤٦]. اخْتِلاَفِهِم. وَقالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَمِيدَ﴾ [١٥] تَكَفَّأُ. ﴿مُّفْرَطُونَ﴾ [٦٢] مَنْسِيُّونَ. وَقالَ غَيرُهُ: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [٩٨] هذا مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ، وَذلِكَ أَنَّ الاسْتِعَاذَةَ قَبْلَ القِرَاءَةِ، وَمَعْنَاهَا: الاِعْتِصَامُ بِاللَّهِ. ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [٩] البَيَانُ، الدِّفءُ: ما اسْتَدْفَأْتَ. ﴿تُرِيحُونَ﴾ [٦] بِالعَشَيِّ، وَ﴿تَسْرَحُونَ﴾ [٦]، بِالغَدَاةِ، ﴿بِشِقّ﴾ [٧] يَعْنِي المَشَقَّةَ. ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ [٤٧] تَنَقُّصٍ. ﴿الأنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ [٦٦]، وَهيَ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ، وَكَذلِكَ النَّعَمُ. الأَنْعَامُ: جَمَاعَةُ النَّعَمِ. أَكْنانًا وَاحِدُهَا كِنٌّ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ، ﴿سَرَابِيلَ﴾: قُمصٌ تَقِيكُمُ الحَرَّ، وأَمَّا سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ فَإِنَّهَا الدُّرُوعُ. ﴿دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ [٩٢ - ٩٤] كُلُّ شَيءٍ لَمْ يَصِحَّ فَهْوَ دَخَلٌ.

قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَحَفَدَةً﴾ [٧٢] مَنْ وَلَدَ الرَّجُلُ. السَّكَرُ: ما حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا، وَالرِّزْقُ الحَسَنُ: ما أَحَلَّ اللَّهُ. وَقالَ ابْنُ عُيَينَةَ، عَنْ صَدَقَةَ: ﴿أَنكَاثًا﴾ [٩٢] هِيَ خَرْقاءُ، كانَتْ إِذَا أَبْرَمَتْ غَزْلَهَا نَقضَتْهُ.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٥ · ص ٣٠٢