بذلك الاسم، مع أن اسمه المشهور محمد ﷺ واسمُه في التوراة «ماد ماد»، والمراد منه محمد ﷺ وقرأ بعضهم «موذموذ» وهو غَلَطٌ عندي، وأصلخِ عندي «مئدمئد»، وحينئذٍ يمكن أن يكونَ موسى بَشَّر به باسمِه محمد، وعيسى عليه الصلاة والسلام باسمه أحمدَ ﷺ.
٤٨٩٦ - قوله: (وأنا العاقِب) واعلم أن السَّيد في لغةِ العرب لمن يكون أَمَام الجيش، ومَنْ يكون خَلْفَه يسمونه عاقِبًا وحاشرًا، وعلى هذه المحاورة جاء اسمُه العاقب، أي لكونِه آخِرًا من سلسلة الأنبياء عليهم السلام، وسها مَنْ لم يُرَاع هذه المحاورة عند شَرْح اسمه ﷺ.
قوله: (يُحْشَر الناسُ عَلَى قَدَمي) واعلم أن كَوْنَه ﷺ حاشِرًا وعاقبًا، وإنما هو باعتبارِ المعنى، وأما باعتبار الحِسِّ فيكون أمامَهم لكونِه أَوَّلَهم بَعْثًا من القبر، فكيف يمكن أن يكون حاشِرًا حِسًّا أيضًا.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٦٢ - سُورَةُ الجُمُعَةِ
١ - باب قَوْلُهُ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣]
وَقَرَأَ عُمَرُ: فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ.
٤٨٩٧ - حَدَّثَنِى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ أَبِى الْغَيْثِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِىِّ - ﷺ - فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ قَالَ قُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلاَثًا، وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِىُّ، وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ ثُمَّ قَالَ «لَوْ كَانَ الإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ - أَوْ رَجُلٌ - مِنْ هَؤُلاَءِ». طرفه ٤٨٩٨ - تحفة ١٢٩١٧ - ١٨٩/ ٦
٤٨٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ أَخْبَرَنِى ثَوْرٌ عَنْ أَبِى الْغَيْثِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - «لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلاَءِ». طرفه ٤٨٩٧ تحفة ١٢٩١٧
٢ - باب ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً﴾ [الجمعة: ١١]
٤٨٩٩ - حَدَّثَنِى حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ وَعَنْ أَبِى سُفْيَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنهما - قَالَ أَقْبَلَتْ عِيرٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِىِّ - ﷺ - فَثَارَ النَّاسُ إِلاَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾. أطرافه ٩٣٦، ٢٠٥٨، ٢٠٦٤ - تحفة ٢٢٣٩، ٢٢٩٢