تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

١٠ - كتاب الأَذان (١)

١ - باب بَدْءُ الأَذَانِ

وَقَوْلُهُ عز وجل ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [المائدة: ٥٨] وَقَوْلُهُ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة: ٩].

٦٠٣ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ ذَكَرُوا النَّارَ وَالنَّاقُوسَ، فَذَكَرُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، فَأُمِرَ بِلاَلٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ. أطرافه ٦٠٥، ٦٠٦، ٦٠٧، ٣٤٥٧ - تحفة ٩٤٣

٦٠٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلاَةَ، لَيْسَ يُنَادَى لَهَا، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِى ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ بُوقًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ. فَقَالَ عُمَرُ أَوَلاَ تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِى بِالصَّلاَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «يَا بِلاَلُ قُمْ فَنَادِ بِالصَّلاَةِ». تحفة ٧٧٧٥

٢ - باب الأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى

٦٠٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أُمِرَ بِلاَلٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ إِلاَّ الإِقَامَةَ. أطرافه ٦٠٣، ٦٠٦، ٦٠٧، ٣٤٥٧ - تحفة ٩٤٣

(١) أَمَّا التأذين شُرعَ من أجل رؤيا عبد الله، أو بوحي من السماء، أو الاجتهاد. فما يَدُلُّ على أنه كان من الوحي ما رواه عبد الرَّزاق في "مصنَّفه"، وأبو داود في "المراسيل": "أن عمر رضي الله عنه لمَّا رأى الأذان جاء ليُخْبر به النبيّ - ﷺ -، فوجد الوحيَ قد وَرَدَ بذلك، فقال رسول الله - ﷺ -: "قد سَبَقك الوحيُ". قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في "فتح الباري": إن هذا المُرْسَل أصحُّ مِمَّا حكى الداودي ... إلخ، كذا في "السعاية". ثم أكثر أصحابنا رحمهم الله تعالى إلى أنه سنةٌ، وما رُوِيَ عن محمد رحمه الله تعالى: "أن أهلَ قريةٍ لو تَرَكُوا الأذانَ لقاتلناهم، فلا دليلَ فيه على الوجوب، كما فَهِمَه ابن الهُمَام رحمه الله تعالى. وكذا لا دليلَ فيما رُوِيَ عن عليّ بن الجَعْد، عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما في "الدراية": أن من صلَّى الظهرَ والعصرَ في الحَضَر بلا أذانٍ وإقامة، فقد أخطأ السنة وَأثِمَ. لجواز أن يكون الإثم لتركهما معًا. وقد بَسَطَ الكلامَ فيه ابن نُجَيمٍ في "البحر"، وأجَابَ عمَّا تمسَّك به ابن الهُمَام رحمه الله تعالى. اهـ. ملخَّصًا من "السعاية".

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٢ · ص ٢٠١