تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحزانه من تذكر التقدير، فهذا تَمسُّكٌ منه، لِتَسْلية النَّفْس لا للتشجع على المعاصي، وقِلَّة المبالاة بها، ومِن هذا النَّحْو كان تَمسُّك آدَم عليه الصلاة والسلام (١).

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

٢١ - سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ

٤٧٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَنِى إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفُ وَمَرْيَمُ وَطَهَ وَالأَنْبِيَاءُ هُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلاَدِى. [طرفه في: ٤٧٠٨

].

وَقالَ قَتَادَةُ: ﴿جُذَاذًا﴾ [٥٨] قَطَّعَهُنَّ. وَقالَ الحَسَنُ: ﴿فِى فَلَكٍ﴾ [٣٣] مِثْلِ فَلكَةِ المِغْزَلِ، ﴿يُسَبّحُونَ﴾ [٣٣] يَدُورُونَ.

قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿نَفَشَتْ﴾ [٧٨] رَعَتْ ليلًا. ﴿يُصْحَبُونَ﴾ [٤٣] يُمْنَعونَ. ﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [٩٢] قالَ: دِينُكُمْ دِينٌ وَاحِدٌ. وَقالَ عِكْرِمَةُ: ﴿حَصَبُ﴾ [٩٨] حَطَبُ بِالحَبَشِيَّةِ. وَقالَ غَيرُهُ: ﴿أَحَسُّواْ﴾ [١٢] تَوَقَّعُوهُ، مِنْ أَحْسَسْتُ. ﴿خَامِدِينَ﴾ [١٥] هَامِدِينَ. ﴿وَحَصِيدٌ﴾ [هود: ١٠٠] مُسْتَأْصَلٌ، يَقَعُ عَلَى الوَاحِدِ وَالاِثْنَينِ وَالجَمِيعِ. ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ [١٩] لاَ يَعْيُونَ، وَمِنْهُ: ﴿حَسِيرٌ﴾ [الملك: ٤] وَحَسَرْتُ بَعِيرِي. ﴿عَميِقٍ﴾ [الحج: ٢٧] بَعِيدٍ. ﴿نُكِسُواْ﴾ [٦٥] رُدُّوا. ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ [٨٠] الدُّرُوعُ. ﴿وَتَقَطَّعُواْ أَمْرَهُمْ﴾ [٩٣] اخْتَلَفُوا. الحَسِيسُ وَالحِسُّ وَالجَرْسُ وَالهَمْسُ وَاحِدٌ، وَهُوَ مِنَ الصَّوْتِ الخفِيِّ. ﴿ءاذَنَّاكَ﴾ [فصلت: ٤٧] أَعْلَمْنَاكَ. ﴿ءاذَنتُكُمْ﴾ [١٠٩] إِذَا أَعْلَمْتَهُ، فَأَنْتَ وَهوَ ﴿عَلَى سَوَآء﴾ [١٠٩]: لَمْ تَغْدِرْ. وَقالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ [١٣] تُفهَمُونَ. ﴿ارْتَضَى﴾ [٢٨] رَضِيَ، ﴿التَّمَثِيلُ﴾ [٥٢] الأَصْنَامُ. ﴿السّجِلّ﴾ [١٠٤] الصَّحِيفة.

١ - باب ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا﴾ [الأنبياء: ١٠٤]

٤٧٤٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ شَيْخٍ مِنَ النَّخَعِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ خَطَبَ النَّبِىُّ - ﷺ - فَقَالَ «إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ ثُمَّ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، أَلاَ إِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِى، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِى فَيُقَالُ لاَ تَدْرِى مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ

(١) يقول العبد الضعيف: ولكن لما كان المَحَلُّ مَحلَّ المناظرة، صارت صورتُه صورةَ الاعتذار الممنوع، ومَنْ درى حقيقةَ الحال علم أَنَّه أراد أن يُنْقِذ نَفْسَه منه، بلا جِدال، وَيبُثُّ شكْواه إلى اللهِ المتعال، لئلا يخجَل يوم النكال.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٥ · ص ٣٢٧