تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

٩٤ - كتاب الأَحْكَام

١ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]

٧١٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ «مَنْ أَطَاعَنِى فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِى فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِى فَقَدْ أَطَاعَنِى، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِى فَقَدْ عَصَانِى». طرفه ٢٩٥٧ - تحفة ١٥٣١٩

٧١٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ «أَلاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالإِمَامُ الَّذِى عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ وَهِىَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلاَ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». أطرافه ٨٩٣، ٢٤٠٩، ٢٥٥٤، ٢٥٥٨، ٢٧٥١، ٥١٨٨، ٥٢٠٠ - تحفة ٧٢٣١

أمَّا في الفِقْهِ، فقد يُرَادُ بالحكم: خِطَابُ الله تعالى المتعلِّق بأفعال المكلَّفين. وقد يكونُ مقابل الديانة، أي بمعنى إحضار المدَّعَى عليه في مجلس الحاكم. ولا يُدْرَى ماذا يريد به المحدِّثُون، فإنهم يَعْقِدُونَ بابَ الأحكامِ، ثم يخرِّجُون تحته جزئياتِ القضاء.

قوله: (﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾)، أَرَادَ به الإِعلانَ باستقلال إطاعة ا، وإطاعة رسوله، وهذا الذي قد كان تَرَكَهُ رجلٌ في خُطْبَتِهِ، فقال: ومن يَعْصِهما، حيث جَمَعَ بينهما من غير فصلٍ، فقال له النبيُّ: بِئْسَ الخطيبُ أنت. حيث ما راعيتَ ما كان ينبغي للخطيب أن يُرَاعِيَهُ، فتركتَ التنبيه على الاستقلال، وسلكتَ سبيل الإِدراج، مع أن المُنَاسِبَ للخطيب أن يُنَبِّهَ على أن إطاعةَ الرسول، ومعصيتَهُ أيضًا مستقلٌّ، لئلَّا يَظُنُّ ظانٌّ أن ليس للرسول حقٌّ، فَيَسْتَخِفُّ أوامرَه ونواهيه. ومن ههنا تبيَّن أن إصلاحَ النبيِّ إيَّاه كان من باب الآداب، لا من باب الحلال والحرام.

٧١٣٨ قوله: (كُلُّكُمْ رَاعٍ) ... إلخ، وهذا الحديثُ يتعلَّق بالديانات، وقد عَقَدَ المصنِّفُ بابًا للحكم، فلعلَّه لم يفرِّق بينهما.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٦ · ص ٤٧٦