تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الأُمَّةُ مُعَلِّمُ الخَيرِ، وَالقَانِتُ المُطِيعُ.

١ - باب قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ [النحل: ٧٠]

٤٧٠٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَعْوَرُ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَدْعُو «أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَالْكَسَلِ، وَأَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ». أطرافه ٢٨٢٣، ٦٣٦٧، ٦٣٧١ - تحفة ٩١٣

قوله: (﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ هذا مقدَّم ومُؤَخَّر، وذلك أنَّ الاستعاذَةَ قَبْل القراءة) ... إلخ. واعلم أن تقديرَ الإِرادة بعد «إذا» مُطّرِد في لغةِ العربِ، كما صرَّح به «المُغْني» وهو اثنان: مصري، وخضراوي، وكلاهما نَحْويان، والمراد ههنا هو الأَوَّل، ونسب إلى مالك، التعوُّذ بعد القراءة، كما في ظاهر الآية، وهذا عجيبٌ. ومَرَّ عليه القاضي أبو بكر بن العربي وقَرَّره وجَعَله لطيفًا.

قوله: (﴿شَاكِلَتِهِ﴾) هي الحال التي شابهت صِفَة الإِنسان، وشاكلها، لأنَّ بين ظاهرِ الإِنسان وباطِنه تشاكلًا، وتناسُبًا.

قوله: (كُلُّ شيء لم يَصِحَّ، فَهُوَ دَخَلٌ) "يعني هروه شى جو تهيك نه هووه كهوت هى".

قوله: (السَّكَر: ما حُرِّم من ثمرَتِها) أخذه المُصنِّف بمعنى المُسْكر، ولذا فَسَّره بما حرم، وتَمسَّك به الحنفية، وقالوا: إنه ذكَرَه في مَوْضع الامتنانِ، والحرامُ مما لا يُمْتنَّ به، فكأنهم نظروا إلى تَشَابُه السَّكَر، والسُّكَّر في اللفظ، فقالوا بالاشتقاق.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

١٧ - سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ

٤٧٠٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ فِى بَنِى إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ إِنَّهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلاَدِى. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾ [الإسراء: ٥١] قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَهُزُّونَ. وَقَالَ غَيْرُهُ نَغَضَتْ سِنُّكَ أَيْ تَحَرَّكَتْ. طرفاه ٤٧٣٩، ٤٩٩٤ - تحفة ٩٣٩٥

١ - باب ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الإسراء: ٤]

أَخْبَرْنَاهُمْ أَنَّهُمْ سَيُفسِدُونَ، وَالقَضَاءُ عَلَى وُجُوهٍ: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ [٢٣] أَمَرَ رَبُّكَ. وَمِنْهُ الحُكْمُ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ﴾ [يونس: ٩٣]، وَمِنْهُ الخَلقُ: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاواتٍ﴾

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٥ · ص ٣٠٣