تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في المناة، لكان أيضًا مؤنثًا (١).

١٦ - باب ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣]

٤٥٩٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ ﴿آيَةٌ﴾ اخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ الْكُوفَةِ، فَرَحَلْتُ فِيهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ هِىَ آخِرُ مَا نَزَلَ وَمَا نَسَخَهَا شَىْءٌ. أطرافه ٣٨٥٥، ٤٧٦٢، ٤٧٦٣، ٤٧٦٤، ٤٧٦٥، ٤٧٦٦ - تحفة ٥٦٢١

ويُعْلم من «الأَدب المفرد» للبخاري أنَّ ابن عباس لا يقول بالخلودِ حقيقةً، ولكنه قال ما قال سَدًّا للذرائع (٢).

١٧ - باب ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٤]

السِّلْمُ وَالسَّلَمُ وَالسَّلاَمُ وَاحِدٌ.

٤٥٩١ - حَدَّثَنِى عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾. قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ رَجُلٌ فِى غُنَيْمَةٍ لَهُ فَلَحِقَهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِى ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ ﴿عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ تِلْكَ الْغُنَيْمَةُ. قَالَ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ السَّلاَمَ. تحفة ٥٩٤٠

١٨ - باب ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥]

٤٥٩٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِىُّ أَنَّهُ رَأَى مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فِى الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمْلَى عَلَيْهِ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهْوَ يُمِلُّهَا عَلَىَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ - وَكَانَ

(١) وقال الحَمَوي فيْ "مُعْجم البلدان": اللَّات يجوزُ أن يكون مِن لاتَ يليته، إذا صَرَفه عن الشيء، كأنهم يريدُون أن تَصْرِف عنهم الشَّرّ، ويجوز أن يكون مِن لات يَليت، وأَلَت في معنى النقص، لت ألت ألحق، أي أحيله. وقيل: وَزْن اللَّات على اللفظ: فعة، والأصل: فعله، لويه، حذفت الياء، فبقيت لوه، وفتحت لمجاورة الياء، وانقلبت الفاء، وهي مشتقة من لويت الشيء إذا أقمت عليه، وقيل: أصلها لوهة، فعلة من لاه السراب يلوه، إذا لمع، وبرق، وقلبت الواو ألفًا لسكونِها، وانفتاح ما قبلها، وحذفوا الهاء لكثرة الاستعمال، واستثقال الجَمْع بين الهاءين، وهو اسم صنم كانت تعبد. اهـ. وراجع أحوال تلك الصَّنم مبسوطة في "المعجم".

(٢) قلت: ونظيرُه ما رُوي عن ابن مسعود في التيمم للجُنُب، وقد كشفَتهُ مكالمتهُ مع أبي موسى، كما مرَّ.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٥ · ص ٢٤٥