٢٨٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عُمَارَةَ وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ لاَ، وَاللَّهِ مَا وَلَّى النَّبِىُّ - ﷺ - وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ، فَلَقِيَهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ وَالنَّبِىُّ - ﷺ - عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالنَّبِىُّ - ﷺ - يَقُولُ «أَنَا النَّبِىُّ لاَ كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ أطرافه ٢٨٦٤، ٢٩٣٠، ٣٠٤٢، ٤٣١٥، ٤٣١٦، ٤٣١٧ - تحفة ١٨٤٨
٢٨٧٤ - قوله: (لا والله ما ولى (١) النَّبيُّ ﷺ) جواب على أسلوبٍ الحكيم، فإِنَّ العبرة بالإِمام: وإذا ثبت النبيّ ﷺ على مكانه لم يتزحْزَح عنه قَيْدَ شِبْر، بل لم يَزَل يُركِض بَغْلَتَه أمامَهم، فكيف يصح الإِلزامُ بالتولِّي! وفي كتب السِّيَر أن النبيَّ ﷺ كلما كان يريدُ أن يأخُذَ قبضةً من تراب، كانت بَغْلَتَه تهوي نحو أَرْض حتى يأخذها، فيضرِبُها في وُجُوهِهم؛ فلم تَبْق منهم نَفْسٌ واحدة إلا وقعت في عينيها، فانهزموا، وتولّوا مُدْبِرين.
٦٢ - باب جِهَادِ النِّسَاءِ
٢٨٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضي الله عنها - قَالَتِ اسْتَأْذَنْتُ النَّبِىَّ - ﷺ - فِى الْجِهَادِ. فَقَالَ «جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ».
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بِهَذَا. أطرافه ١٥٢٠، ١٨٦١، ٢٧٨٤، ٢٨٧٦ - تحفة ١٧٨٨١
٢٨٧٦ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بِهَذَا. وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - سَأَلَهُ نِسَاؤُهُ عَنِ الْجِهَادِ فَقَالَ «نِعْمَ الْجِهَادُ الْحَجُّ». أطرافه ١٥٢٠، ١٨٦١، ٢٧٨٤، ٢٨٧٥ - تحفة ١٧٨٧١، ١٧٨٨١
٦٣ - باب غَزْوِ الْمَرْأَةِ فِى الْبَحْرِ
٢٨٧٧ و٢٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِىِّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا - رضي الله عنه - يَقُولُ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى ابْنَةِ مِلْحَانَ فَاتَّكَأَ عِنْدَهَا، ثُمَّ ضَحِكَ فَقَالَتْ لِمَ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِى يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ الأَخْضَرَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، مَثَلُهُمْ مَثَلُ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ». فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ. قَالَ «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ». ثُمَّ عَادَ فَضَحِكَ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ أَوْ مِمَّ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَتِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ. قَالَ «أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ، وَلَسْتِ مِنَ الآخِرِينَ». قَالَ قَالَ أَنَسٌ فَتَزَوَّجَتْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ مَعَ بِنْتِ قَرَظَةَ، فَلَمَّا قَفَلَتْ رَكِبَتْ
(١) وقد تكلم عليه الحافظ في "الفتح" ص ٢٠ - ج ٨، وقد ذكرنا بعض كلامه في "المغازي".