على ظاهِره، والمرادُ من القوسين في الطول على عاداتهم عند الهبوط في المنزل، فإِنَّهم كانوا إذا نزلوا مَنْزلا رموا بأقواسهم وسياطهم أولا، ليكون ذلك مكانَهم بعد ما نزلوا ولا يُزاحِمُهم فيه أحدٌ، وعلى هذا العُرْف جرى القرآنُ والحديث.
٦ - باب الْحُورُ الْعِينُ وَصِفَتُهُنَّ
يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ، شَدِيدَةُ سَوَادِ الْعَيْنِ، شَدِيدَةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ. ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ﴾ [الدخان: ٥٤] أَنْكَحْنَاهُمْ.
٢٧٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ، يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَأَنَّ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، إِلاَّ الشَّهِيدَ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، فَإِنَّهُ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى». طرفه ٢٨١٧ - تحفة ٥٦٥
٢٧٩٦ - وَسَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - «لَرَوْحَةٌ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قِيدٍ - يَعْنِى سَوْطَهُ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». طرفاه ٢٧٩٢، ٦٥٦٨ - تحفة ٥٦١ - ٢١/ ٤
٧ - باب تَمَنِّي الشَّهَادَةِ
٢٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - ﷺ - يَقُولُ «وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْلاَ أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لاَ تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّى، وَلاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِى سَبِيلِ اللَّهِ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّى أُقْتَلُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ». أطرافه ٣٦، ٢٧٨٧، ٢٩٧٢، ٣١٢٣، ٧٢٢٦، ٧٢٢٧، ٧٤٥٧، ٧٤٦٣ - تحفة ١٣١٥٤
٢٧٩٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ خَطَبَ النَّبِىُّ - ﷺ - فَقَالَ «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ - وَقَالَ - مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ عِنْدَنَا». قَالَ أَيُّوبُ أَوْ قَالَ «مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا». وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ. أطرافه ١٢٤٦، ٣٠٦٣، ٣٦٣٠، ٣٧٥٧، ٤٢٦٢ - تحفة ٨٢٠
٢٧٩٧ - قوله: (والذي نَفْسي بيده) ... الخ، معقولةٌ لأبي هريرة، نَبَّه عليه الترمذيُّ.