٢٨٠٦ - وَقَالَ إِنَّ أُخْتَهُ وَهْىَ تُسَمَّى الرُّبَيِّعَ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ امْرَأَةٍ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا. فَرَضُوا بِالأَرْشِ وَتَرَكُوا الْقِصَاصَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ». أطرافه ٢٧٠٣، ٤٤٩٩، ٤٥٠٠، ٤٦١١، ٦٨٩٤ - تحفة ٧١٦
٢٨٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ أُرَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى عَتِيقٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ نَسَخْتُ الصُّحُفَ فِى الْمَصَاحِفِ، فَفَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الأَحْزَابِ، كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ بِهَا، فَلَمْ أَجِدْهَا إِلاَّ مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِىِّ الَّذِى جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ، وَهْوَ قَوْلُهُ ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] أطرافه ٤٠٤٩، ٤٦٧٩، ٤٧٨٤، ٤٩٨٦، ٤٩٨٨، ٤٩٨٩، ٧١٩١، ٧٤٢٥ تحفة ٣٧٠٣، ٣٥٢٧ أ - ٢٤/ ٤
٢٨٠٥ - قوله: (غَابَ عَمِّي أَنْسُ بنُ النَّضْر عنَ قِتال بَدْر) أي تَخَلَّف عن بَدْر، لا أنه دَخَل فيها ثم غاب.
١٣ - باب عَمَلٌ صَالِحٌ قَبْلَ الْقِتَالِ
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ بِأَعْمَالِكُمْ.
وَقَوْلُهُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾ [الصف: ٢ - ٤].
٢٨٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ الْفَزَارِىُّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ - رضي الله عنه - يَقُولُ أَتَى النَّبِىَّ - ﷺ - رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالْحَدِيدِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُ وَأُسْلِمُ. قَالَ «أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ». فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَاتَلَ، فَقُتِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا». تحفة ١٨١٧
لَعلَّه مأخوذٌ من قوله ﷺ «كما تَحْبُونَ تموتون، وكما تموتون تُحْشَرون». فهذا يُشْعِرُ بأنه ينبغي أن تكون خاتمةُ المرء عَمَل خير؛ وكان السَّلف يستحبُّون أن يكون لهم عَمَلٌ صالح قبل القتال، لدلالتِه على الإِخلاص.
قوله: (إنما تقاتِلُون بأعمالِكُم) أي إنَّ الأعمالَ الصالحةُ تُورِث ثباتَ القَدَمِ عند القتال، فالقتالُ يكون بسبب بركةِ الأعمال، فهي دخيلةٌ فيه.
قوله: ﴿بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصفِّ: ٤] ولعلَّ الشيطانَ يدخلُ صفوف القتال، كما يدخل صفوفَ الصلاة فيفسدها أيضًا، ولذا أمرنا بالتراصِّ في الصفوف أيضًا.