تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهِ. فَقَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - «إِنِّى لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ». أطرافه ١٨٩٧، ٣٢١٦، ٣٦٦٦ - تحفة ١٥٣٧٣

٢٨٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ حَدَّثَنَا هِلاَلٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ «إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِى مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ». ثُمَّ ذَكَرَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا، فَبَدَأَ بِإِحْدَاهُمَا وَثَنَّى بِالأُخْرَى، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَيَأْتِى الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِىُّ - ﷺ - قُلْنَا يُوحَى إِلَيْهِ. وَسَكَتَ النَّاسُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمِ الطَّيْرَ، ثُمَّ إِنَّهُ مَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ الرُّحَضَاءَ، فَقَالَ «أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا أَوَخَيْرٌ هُوَ - ثَلاَثًا - إِنَّ الْخَيْرَ لاَ يَأْتِى إِلاَّ بِالْخَيْرِ، وَإِنَّهُ كُلُّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ كُلَّمَا أَكَلَتْ، حَتَّى إِذَا امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ رَتَعَتْ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ لِمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ، فَجَعَلَهُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ، وَمَنْ لَمْ يَأْخُذْهُ بِحَقِّهِ فَهْوَ كَالآكِلِ الَّذِى لاَ يَشْبَعُ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». أطرافه ٩٢١، ١٤٦٥، ٦٤٢٧ - تحفة ٤١٦٦

٣٨ - باب فَضْلِ مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا أَوْ خَلَفَهُ بِخَيْرٍ

٢٨٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ حَدَّثَنِى يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِى بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِى زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا». تحفة ٣٧٤٧ - ٣٣/ ٤

٢٨٤٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتًا بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ، إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِ فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ «إِنِّى أَرْحَمُهَا، قُتِلَ أَخُوهَا مَعِى». تحفة ٢١٣

واعلم أنَّ الفِعْل قد يحصُل من واحد، وقد يُحصل من جماعةٍ، فإذا كان يحصُل من الجماعة يحصُل لكلِّ منهم أجرٌ كفاعِله، سواء كان فَعَله بنفسِه، أو أعان عليه بِنَوْعٍ، كالجهاد، فإِنه لا يَحْصُل إلا من جماعةٍ تَغْزُو، وكذا لا بد له ممَّن يُعيِن عليه، ويقوم على الغازين، فالمُعِين له، والقائمُ عليه كُلَّهم كالغزاةِ في سبيل الله. ونظيرُه القراءةُ، فإِنَّها فِعْلٌ واحِدٌ، ولا تتِمُّ القراءةُ من الإِمام إلا باستماع المُقْتدي، فالقراءة فِعل واحِدٌ، وحظُّ الإِمام منها نَفْسُ القراءةِ، وحَظُّ المُقتدى الاستماع إليها دون المنازعة معه؛ وحينئذٍ لا نقولُ: إن صلاةَ المُقتدي تَتِمُّ بدون القراءة، ولكنَّا نقولُ: إن عليه قراءةً أيضًا، ولكنَّ حظَّه منها الإِنصاتُ فقط؛ فالقراءةُ فِعْلٌ واحِدُ يتقوَّمُ حقيقتُها من قراءةِ الإِمام، واستماع المُقْتدي؛ إما إذا كانت قراءتُه في نفسه، أي لامع الجماعة فلا كلام فيه، وكذلك الخطبة لا تتأتى إلا باستماع المُقْتدي؛ ولذا قال: «مَنْ مَسَّ الحصى فقد لغا".

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٤ · ص ١٧١