تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٣٦) باب الرخصة في التخلف عن الجماعة لعذر

١٢٨٤ - عن عتبان بن مالك رضي الله عنه وهو من أصحاب النبي ﷺ ممن شهد بدرًا من الأنصار أنه أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني قد أنكرت بصري، وأنا أصلي لقومي. وإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم، ولم أستطع أن آتي مسجدهم، فأصلي لهم. وددت أنك يا رسول الله تأتي فتصلي في مصلى، فأتخذه مصلى. قال فقال رسول الله ﷺ "سأفعل، إن شاء الله" قال عتبان: فغدا رسول الله ﷺ وأبو بكر الصديق حين ارتفع النهار. فاستأذن رسول الله ﷺ. فأذنت له. فلم يجلس حتى دخل البيت. ثم قال "أين تحب أن أصلي من بيتك؟ " قال فأشرت إلى ناحية من البيت. فقام رسول الله ﷺ فكبر، فقمنا وراءه. فصلى ركعتين ثم سلم. قال وحبسناه على خزير صنعناه له. قال فثاب رجال من أهل الدار حولنا. حتى اجتمع في البيت رجال ذوو عدد. فقال قائل منهم: أين مالك بن الدخشن؟ فقال بعضهم: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله. فقال رسول الله ﷺ "لا تقل له ذلك. ألا تراه قد قال: لا إله إلا الله، يريد بذلك وجه الله؟ " قال قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فإنما نرى وجهه ونصيحته للمنافقين. قال فقال رسول الله ﷺ "فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله" قال ابن شهاب: ثم سألت الحصين بن محمد الأنصاري وهو أحد بني سالم وهو من سراتهم عن حديث محمود بن الربيع فصدقه بذلك.

١٢٨٥ - عن عتبان بن مالك رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله ﷺ. وساق الحديث بمعنى حديث يونس. غير أنه قال: فقال رجل: أين مالك بن الدخشن أو الدخيشن؟ وزاد في الحديث: قال محمود: فحدثت بهذا الحديث نفرًا فيهم أبو أيوب الأنصاري. فقال: ما أظن رسول الله ﷺ قال ما قلت. قال فحلفت إن رجعت إلى عتبان أن أسأله. قال فرجعت إليه فوجدته شيخًا كبيرًا قد ذهب بصره، وهو إمام قومه. فجلست إلى جنبه، فسألته عن هذا

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٣٨١