تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٠٤) باب الخطوة والخطوتين في الصلاة، وأنه لا كراهة في ذلك إذا كان لحاجة وجواز صلاة الإمام على موضع أرفع من المأمومين للحاجة كتعليمهم الصلاة أو غير ذلك

١٠٣٣ - عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه أن نفرًا جاءوا إلى سهل بن سعد قد تماروا في المنبر. من أي عود هو؟ فقال: أما والله إني لأعرف من أي عود هو ومن عمله ورأيت رسول الله ﷺ أول يوم جلس عليه قال فقلت له: يا أبا عباس فحدثنا. قال: أرسل رسول الله ﷺ إلى امرأة (قال أبو حازم: إنه ليسميها يومئذ) "انظري غلامك النجار. يعمل لي أعوادًا أكلم الناس عليها". فعمل هذه الثلاث درجات. ثم أمر بها رسول الله ﷺ فوضعت هذا الموضع. فهي من طرفاء الغابة. ولقد رأيت رسول الله ﷺ قام عليه فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر. ثم رفع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر. ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته. ثم أقبل على الناس فقال "يا أيها الناس إني صنعت هذا لتأتموا بي. ولتعلموا صلاتي".

١٠٣٤ - عن أبي حازم قال: أتوا سهل بن سعد فسألوه من أي شيء منبر النبي ﷺ؟ وساقوا الحديث نحو حديث ابن أبي حازم.

-[المعنى العام]-

عجب جماعة من متانة خشب منبر مسجد الرسول ﷺ، وتجادلوا في نوعه، ومن أي الأشجار هو، فذهبوا إلى الصحابي الجليل سهل بن سعد الساعدي يرفعون إليه الأمر ليحكم في جدلهم واختلافهم في نوع الخشب الذي صنع منه المنبر، فقال لهم سهل: على خبير وقعتم، فوالله إني أعلم الأحياء بهذا الأمر. لقد عايشته ورأيته وسمعته. إني أعرف نوع عوده، وأعرف من قام بصنعه، ولقد رأيت رسول الله ﷺ أول مرة يجلس عليه. وكان أبو حازم حاضرًا المجلس، فقال لسهل: إذا كان الأمر

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ١٦٤