تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٢٦) باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر

١٢٠٠ - عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كان النبي ﷺ يصلي الظهر إذا دحضت الشمس.

١٢٠١ - عن خباب رضي الله عنه قال شكونا إلى رسول الله ﷺ الصلاة في الرمضاء. فلم يشكنا.

١٢٠٢ - عن خباب رضي الله عنه قال: أتينا رسول الله ﷺ فشكونا إليه حر الرمضاء. فلم يشكنا. قال زهير قلت لأبي إسحق: أفي الظهر؟ قال: نعم. قلت: أفي تعجيلها؟ قال: نعم.

١٢٠٣ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ في شدة الحر. فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه.

-[المعنى العام]-

ومع أن الشريعة رفعت الحرج عن تأخير صلاة الظهر في شدة الحر وطلبت الإبراد بالظهر فإنها دعت إلى تحمل شيء من المشقة في سبيل أداء صلاة الظهر في أول وقتها، فقد كانت المساجد غير مسقوفة وكان فراشها الرمل لا فرش فوقه، فإذا ما تسلطت أشعة الشمس على الرمل في شدة الحر وصلت حرارته إلى درجة لا تحتمل الملامسة بالجبهة، بل بالأكف، ولهذا شكا بعض الصحابة من هذه المشقة لعله يسمح لهم بتأخير الظهر أو جمعه مع العصر، ولما كانت هذه المشقة يمكن أن تعالج بوضع ثياب فوق الرمال وتحت أعضاء السجود لم يستجب رسول الله ﷺ للشكوى، وقال لهم، بل صلوا الظهر إذا زالت الشمس، وتحايلوا على حرارة الرمال، ولو بقلب أسفلها أعلاها حرصًا على فضل الصلاة في أول وقتها، فذلك من أفضل أعمال الإسلام.

-[المباحث العربية]-

(يصلي الظهر إذا دحضت الشمس) "دحضت" بفتح الدال والحاء، أي زالت.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٣٢٢