(٢١٢) باب النهي عن نشد الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد
١٠٧٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ "من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله عليك فإن المساجد لم تبن لهذا".
١٠٧٣ - عن سليمان بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه أن رجلًا نشد في المسجد فقال من دعا إلى الجمل الأحمر فقال النبي ﷺ "لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له".
١٠٧٤ - عن سليمان بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه أن النبي ﷺ لما صلى قام رجل فقال من دعا إلى الجمل الأحمر فقال النبي ﷺ "لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له".
١٠٧٥ - عن ابن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال: جاء أعرابي بعد ما صلى النبي ﷺ صلاة الفجر فأدخل رأسه من باب المسجد فذكر بمثل حديثهما قال مسلم: هو شيبة بن نعامة أبو نعامة روى عنه مسعر وهشيم وجرير وغيرهم من الكوفيين.
-[المعنى العام]-
جعلت المساجد في الأرض للصلاة والذكر ومدارسة العلم والوعظ وما يؤدى إلى تقوى الله وعبادته، وما بعد ذلك إما أمور دنيوية لها جانب أخروي، فتلك يحسن إبعادها عن المساجد، وإما أمور دنيوية ذات مصلحة فردية كنشد الدابة والبيع والشراء، فهذه يجب صيانة المساجد عنها، ومن هنا جاء الحديث يهدد من يفعل ذلك بخسارة ما يبتغيه، وبعدم الوصول إلى ما ينشده، وذلك بحث المسلمين المصلين والقائمين والذاكرين بالمسجد أن يدعوا عليه، ولا شك أن دعاء الصالحين أهل المساجد قريب من الله قريب من الإجابة، وخصوصًا إذا كان هذا الدعاء مأمورًا به من الشرع مثابًا عليه من الله. يحدث الحديث أن أعرابيًا يجهل قدسية المساجد أدخل رأسه بعد صلاة الفجر من