(٢٤١) باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها
١٣٣٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ حين قفل من غزوة خيبر. سار ليله حتى إذا أدركه الكرى عرس، وقال لبلال "اكلأ لنا الليل" فصلى بلال ما قدر له. ونام رسول الله ﷺ وأصحابه. فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر، فغلبت بلالًا عيناه وهو مستند إلى راحلته. فلم يستيقظ رسول الله ﷺ ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس. فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظًا. ففزع رسول الله ﷺ فقال "أي بلال" فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ (بأبي أنت وأمي يا رسول الله) بنفسك. قال: "اقتادوا" فاقتادوا رواحلهم شيئًا. ثم توضأ رسول الله ﷺ وأمر بلالًا فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال "من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها. فإن الله قال: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾ [طه: ١٤] قال يونس: وكان ابن شهاب يقرؤها: للذكرى.
١٣٣٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: عرسنا مع نبي الله ﷺ. فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس. فقال النبي ﷺ "ليأخذ كل رجل برأس راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان" قال ففعلنا. ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم سجد سجدتين. (وقال يعقوب: ثم صلى سجدتين). ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة.
١٣٣٩ - عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال "إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم، وتأتون الماء إن شاء الله غدًا". فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد. قال أبو قتادة: فبينما رسول الله ﷺ يسير حتى ابهار الليل وأنا إلى جنبه. قال: فنعس رسول الله ﷺ. فمال عن راحلته، فأتيته فدعمته، من غير أن أوقظه، حتى اعتدل على راحلته. قال ثم سار حتى تهور الليل مال عن راحلته. قال فدعمته من غير أن أوقظه، حتى اعتدل على راحلته. قال ثم سار حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة، هي أشد من الميلتين الأوليين، حتى كاد ينجفل؛ فأتيته فدعمته. فرفع رأسه فقال "من هذا؟ " قلت: أبو قتادة. قال "متى