تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا كَانَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ يَعْنِي غَيْرَ هَذَا

قَالَ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ شَرْحُ أَلْفَاظٍ مُشْكَلَةٍ فِي الْحَدِيثِ الْغَوْطَةُ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ تَنَقَّضَتِ الْغُرْفَةُ أَيْ تَشَقَّقَتْ وَالْعِذْقُ غُصْنُ النَّخْلَةِ تَصْفِقُهُ أَيْ تَضْرِبُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ الْبَطَارِقَةُ جَمْعُ الْبِطْرِيقِ الْحَاذِقُ بِالْحَرْبِ وَأُمُورِ الْحَرْبِ وَالْعِلْيَةُ مَكَانٌ مُرْتَفِعُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَأَجْدَرُ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ أَمْرِ النُبُوَّةِ وَأَنْ يَكُونَ مِنْ حِيَلِ النَّاسِ وَالنُّزُلُ مَا يُقَدَّمُ إِلَى الضَّيْفِ والربعة الجونة وَقَوله صخم الْعَينَيْنِ يُرِيد بذلك سِعَتَهُمَا وَحُسْنَهُمَا وَعَظِمُ الْإِلْيَتَيْنِ تَمَامُهُمَا وَكَثْرَةُ لَحْمِهِمَا وَقَوْلُهُ أَحْمَرُ الْعَيْنَيْنِ فِي حَقِّ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْعُرُوقَ الْحُمْرَ الَّتِي تَعْرُضُ فِي بَيَاضِ الْعَيْنِ وَذَلِكَ أَزِيد لِلْحسنِ وروى فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم انه كَانَ أَشك الْعَيْنَيْنِ وَالشُّكْلَةُ حُمْرَةٌ كَالْخَطِّ الدَّقِيقِ فِي بَيَاضِ الْعَيْنِ وَقَوْلُهُ ضَخْمُ الْهَامَةِ أَيْ لَمْ يَكُنْ صَغِيرَ الرَّأْسِ بِحَيْثُ تَحْتَقِرُهُ الْعَيْنُ وَشَارِعُ الْأَنْفِ أَيْ مُمْتَدُّ الْأَنْفِ حَسَنُ الْأَنْفِ وَفِي نُسْخَةٍ كَأَنَّهُ حَيٌّ يَتَبَسَّمُ وَقَوْلُهُ أَدْمَاءُ سَحْمَاءُ السُّحْمَةُ كَالْأُدْمَةُ وَقَوْلُهُ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ أَيْ لَيْسَ بناتيء الْحَدَقَةِ وَذَلِكَ أَحْسَنُ رُوِيَ فِي التَّفْسِيرِ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي أَيْ وَضَعْتُ مَلَاحَةً فِي عَيْنَيْكَ فَكُلُّ مَنْ رَآكَ أَحَبَّكَ وَقَوْلُهُ عَابِسٌ أَيْ مَهِيبٌ كَانَ صَلَّوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَثِيرَ الْإِنْكَارِ لِمَا يَرَى مِنَ الْمُنْكَرِ فَكَانَ فِي أَكْثَرِ أَحْوَالِهِ عَابِسٌ غَضْبَانُ وَتَرَاكُبُ الْأَسْنَانِ قُرْبُ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ أَيْ لَمْ يَكُنْ رَقِيقَ الشَّفَةِ وَالشَّفَةُ إِذَا رَقَّتْ وَتَنَاهَتْ رِقَّتُهُ فَلَيْسَتْ بِمَحْمُودَةٍ وَالْقَبْلُ فِي الْعَيْنِ إِقْبَالُ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى وَاسْتِدَارَةٌ مَلِيحَةٌ وَذَلِكَ مَحْمُودٌ مُسْتَمْلَحٌ وَأَمَّا الْجَنَأُ فِي صِفَةِ إِسْحَاقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَهُوَ مَيْلٌ فِي الْعُنُقِ وَذَلِكَ مِنَ التَّوَاضُعِ وَفِي نُسْخَةٍ هَذَا إِسْمَاعِيلُ جَدُّ نَبِيِّكُمُ الْوَحْشِيُّ يَعْنِي السَّاكِنُ فِي الْبَدْوِ وَقَوْلُهُ حَمْشُ السَّاقَيْنِ أَيْ كَانَ فِيهِمَا دِقَّةٌ وَكَثْرَةُ الْلَحْمِ فِي سَاق الرِّجَال غَيْرُ مَحْمُودَةٍ وَقَوْلُهُ أَخْفَشُ الْعَيْنَيْنِ قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ الْخَفَشُ ضَعْفُ الْبَصَرِ وَالْأَخْفَشُ الضَعِيفُ الْبَصَرِ قِيلَ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ضَعُفَ بَصَرُهُ مِنْ كَثْرَةِ بُكَائِهِ وَقَوْلُهُ ضَخْمُ الْبَطْنِ أَيْ لَمْ يَكُنْ بَطْنُهُ لَاصِقًا بِظَهْرِهِ بَلْ كَانَ تَامًّا حَسَنًا وَفِي الْجُمْلَةِ كُلُّ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَنْبِيَاءَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ مِنَ الصُّوَرُ حَسَنٌ مَلِيحٌ لِأَنَّهُ ابْتَعْثَهُمْ لِتَمِيلَ إِلَيْهِمُ النُّفُوسُ وَتَقْبَلَهمُ الْقُلُوبُ

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهاني · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهانيص ٩٥