تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَتْ قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرٍو ... رُشِدْتَ وَأُنْعِمْتَ ابْنَ عَمْرٍو ... وَإِنَّمَا تَجَنَّبْتَ تَنُورًا مِنَ النَّارِ حَامِيًا

بِدِينِكَ رَبًّا لَيْسَ رَبٌّ كَمِثْلِهُ ... وَتَرْكُكَ جِنَانَ الْجَبَالِ كَمَا هِيَ

تَقُولُ إِذَا جَاوَزْتَ أَرْضًا مُخَوِّفَةً ... حَنَانَيْكَ لَا تُظْهِرْ عَلَيَّ الْأَعَادِيَا

حَنَانَيْكَ إِنَّ الْجِنَّ كَانَتْ رَجَاءَهُمْ ... وَأَنْتَ إِلَهِي رَبَّنَا وَرَجَائِيَا

أَدِينُ لِرَبٍّ يَسْتَجِيبُ لِخَلْقِهِ ... وَلَا أَدِينُ لِمَنْ لَا يَسْمَعُ الدَّهْرَ دَاعِيًا

أَقُولُ إِذَا صَلَّيْتُ فِي كُلِّ بَيْعَةٍ ... تَبَارَكْتَ قَدْ أَكْثَرْتُ بِاسْمِكَ دَاعِيًا ...

قَالَ هِشَامٌ بَلَغَنَا أَنْ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو كَانَ بِالشَّامِ يَسْأَلُ عَنِ الدِّينِ وَيَتْبَعُهُ فَلَقِيَ عَالِمًا فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِ وَقَالَ لَعَلِّي أَدِينُ بِدِينِكُمْ فَأَخْبِرْنِي عَنْ دِينِكُمْ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ إِنَّكَ لَا تَكُونُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ نَصِيبَكَ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ قَالَ وَهَلْ أَفِرُّ إِلَّا مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ شَيْئًا أَبَدًا وَأَنَا أَسْتَطِيعُ قَالَ تَدُلُّنِي عَلَى دِينٍ لَيْسَ هَذَا فِيهِ قَالَ مَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَنِيفًا قَالَ وَمَا الْحَنِيفُ قَالَ دِينُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَكَانَ لَا يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَ عَالِمًا مِنَ النَّصَارَى فَسَأَلَ عَنْ دِينِهِ وَقَالَ لَعَلَّي أَدِينُ بِدِينِكُمْ فَقَالَ إِنَّكَ لَا تكون بديننا حَتَّى تَأْخُذ بنصيبك مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ فَقَالَ لَا أَحْتَمِلُ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ وَلا مِنْ غَضَبِهِ شَيْئًا أَبَدًا وَأَنَا أَسْتَطِيعُ فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى دِينٍ لَيْسَ فِيهِ هَذَا فَقَالَ لَهُ نَحْوًا مِمَّا قَالَ الْيَهُودِيُّ لَا أَعْلَمَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَنِيفًا فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِمْ وَقَدْ رَضِيَ بِمَا أَخْبَرُوهُ وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ مِنْ دِينِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي عَلَى دين إِبْرَاهِيم قَالَ عبد الرحمن بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَكَانَ زَيْدُ ابْن عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةَ وَكَانَ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَاللَّهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ غَيْرِي لَا آكُلُ شَيْئًا ذُبِحَ لَغَيْرِ اللَّهِ قَالَ وَقِيلَ لَهُ إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُهُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْحِجَازِ فَأَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ يُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْجُحْفَةِ أَدْرَكَهُ قَوْمُهُ فَقَتَلُوهُ بِهَا

قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ اسْتَغْفَرَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقَالَ أُرِيتُ لَهُ جَنَّةً أَوْ جَنَّتَيْنِ

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهاني · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهانيص ٨١