تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجَلَّ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ فَاسْتَسْقَى وَمَا أَرَى فِي السَّمَاء سَحَابَة فَمَا قَضَيْنَا الصَّلَاةَ حَتَّى إِنَّ الشَّابَّ القَرِيبَ الدَّارِ لَيَهُمُّهُ الرُجُوعُ إِلَى أَهْلِهِ فَدَامَتْ جُمُعَةً فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَاحْتُبِسَ الرُّكْبَانُ وَهَلَكَ الْمَالُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ هَكَذَا فَفَرَّقَ بَيْنَ يَدَيْهِ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا قَالَ فَتَكَشَطَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ

قَالَ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ احْتِبَاسُ الْمَطَرِ وَالْجَدْبُ ضِدُّ الْخِصْبِ وَأَهَمَّهُ الْأَمْرُ أَيْ أَحْزَنَهُ وَأَزْعَجَهُ وَقَوْلُهُ حَوَالَيْنَا أَيْ أَمْطِرْ حَوْلَنَا فَتَكَشَطَتْ أَيْ فَتَكَشَّفَتْ وَالْكَشْطُ الْقَشْرُ

18 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّمْسَارُ انا إِبْرَاهِيم بن عبد الله بْنِ خُورْشِيدَ قَوْلَةَ أَنَا أَبُو عِيسَى حَمْزَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّمْسَارُ ثَنَا طَاهِرُ بْنُ خَالِدٍ ثَنَا أَبِي ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ عَنْ يُونُسَ الْأَيْلِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُحُوطَ الْمَطَرِ قَالَ فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ قَالَتْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ وَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ جَنَابِكُمْ وَاسْتِئْخَارَ الْمَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَدْعُوهُ وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ مِنْ ذَلِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَتَجْعَلْ مَاءَهُ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حَيْنٍ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ فِي الرَّفْعِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبِطَيْهِ ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَقَلَبَ أَوْ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى بِنَا مَا شَاءَ اللَّهُ وَمَا يُرَى سَحَابٌ فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَلَمْ يَأْتِ مَسْجِدَهُ حَتَّى سَالَ السُّيُولُ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنِّي عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ

قَالَ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْجَنَابُ الْفِنَاءُ وَالنَّاحِيَةُ وَاسْتِئْخَارُ الْمَطَرِ مَصْدَرُ اسْتَأْخَرَ أَيْ تَأَخَّرَ وَالْإِبَّانُ الْوَقْتُ الْبَلَاغُ الْكِفَايَةُ

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهاني · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهانيص ٤٤