تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُصَارِعَكَ فَقَامَ إِلَيْهِ يُصَارِعُهُ فَلَمَّا بَطَشَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَضْجَعَهُ لَا يَمْلِكُ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ عُدْ يَا مُحَمَّدُ فَعَادَ فَصَرَعَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ لَعَجَبٌ أَتَصْرَعُنِي وَأَنَا أَشَدُّ قُرَيْشٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْجَبُ من ذَاك إِنْ شِئْتَ أُرِيكُهُ قَالَ مَا هُوَ قَالَ أَدْعُو لَكَ هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَأْتِينِي قَالَ فَادْعُهَا فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ قد رَأَيْت ماترى قَالَ ارْجِعِي إِلَى مَكَانِكِ فَرَجِعَتْ إِلَى مَكَانِهَا قَالَ فَذَهَبَ رُكَانَةُ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ سَاحِرُوا بِصَاحِبِكُمْ أَهْلَ الْأَرْضِ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَسْحَرَ مِنْهُ قَطُّ ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِالَّذِي رأى وَبِالَّذِي صنع بِهِ

246 - قَالَ وَحدثنَا أَو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ رُسْتَةَ ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فروخ ثَنَا عبد العزيز بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا أَبُو هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ إِنَّا لَجُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَكَانَكُمْ حَتَّى أَرْجَعَ إِلَيْكُمْ فَدَخَلَ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ أَلَا أُخْبِرْكُمْ بِالْعَجَبِ قُلْنَا مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنِّي دَخَلْتُ هَذَا الْحَائِطَ فَلَمَّا أَقْبَلْتُ زَاحَمَنِي شَيْطَانٌ فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ ثُمَّ أَخَذَ يُنَازِعُنِي رِدَائِي فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَقَدَّمْتُ رِدَائِي وَعُنُقَهُ فَأَقْبَلْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُوثِقَهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَلَمَّا بَلَغْتُ بَابَ الْحَائِطِ ذَكَرْتُ دَعْوَةَ سُلَيْمَانَ فَخَلَيْتُ عَنْهُ ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب﴾

247 - قَالَ وَحدثنَا عبد الرحمن بْنِ الْحَسَنِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رُشْدٍ ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ اجْتَمَعُوا فِي الْبَيْتِ يَعْنِي قُرَيْشًا فَقَالُوا تَعَالَوْا حَتَّى نَجْمَعَ من كل قَبيلَة رجى فَنَمْشِيَ إِلَى مُحَمَّدٍ فَنَضْرِبَهُ بَأَسْيَافِنَا ضَرْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدِ فَيَتَفَرَّقَ دَمُهُ فِي الْقَبَائِلِ فَيَعْجِزُ عَنْهُ أَوْلَادُ عبد المطلب فَبَعَثَ أَبُو طَالِبٍ عَلِيًّا وَهُوَ غُلَامٌ فَقَالَ ايتِ عَمَّكَ أَبَا عُتْبَةَ فَقُلْ لَهُ ... إِنَّ امْرَءًا أَبُو عُتَيْبَةَ عَمُّهُ ... لَفِي حَسَبٍ مِنْ أَنْ يُرَامَ الْمَظَالِمَا

... أَقُولُ لَهُ وَأَيْنَ مِنِّي نَصِيحَتِي ... أَبَا لَهَبٍ ثَبِّتْ فُؤَادَكَ قَائِمَا

... فَلَا يَأْخُذَنَّ ابْنَ أَخِيكَ ظَلَامَةً ... تُسَبُّ بِهَا إِمَّا وَرَدْنَ الْمَوَاسِمَا ... قَالَ وَمَا ذَاكَ يَا ابْنَ أَخِي قَالَ اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ يُرِيدُونَ قَتْلَ مُحَمَّدٍ فَانْتَضَى

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهاني · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهانيص ١٩٠