تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجَلَّ هَلْ عِلْمٌ إِلَّا عِلْمُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ شَيْخٌ بِيَدِهِ عَصَا أَسْوَدُ وَعَلَيْهِ مُسُوحٌ وَقَدْ وَقَعَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ فَالْتَفَتَ إِلَى الْقَوْمِ فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عبد الله عَلَيْهِ الْبيَاض فَقَالَ لَهُمْ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا جَابر بن عبد الله جَلِيسُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الشَّيْخُ ادْنِهِ فَدَنَا فَقَالَ أَمِنْ عُلْمَائِهِمْ أَنْتَ أَمْ مِنْ جُهَّالِهِمْ فَقَالَ جَابِرٌ لَسْتُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَلَا مِنْ جُهَّالِهِمْ فَقَالَ زَعَمْتُمْ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ فَهَلْ نَظِيرُهُ فِي الدُّنْيَا قَالَ نَعَمْ قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ الْوَلِيدُ فِي بَطْنِ أُمِهِ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ بِأَكْلِ أُمِهِ وَلَا يَتَغَوَّطُ قَالَ أَلَسْتَ تَقُولُ إِنِّي لَسْتُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَلَا مِنْ جُهَّالِهِمْ قَالَ نَعَمْ لَسْتُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَلَا مِنْ جُهَّالِهِمْ قَالَ فَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ شَيْئًا هَلْ لَهُ نَظِيرٌ فِي الدُّنْيَا قَالَ نَعَمِ الْعَالِمُ يَأْتِيهِ الْأَلْفُ وَالْأَلْفَانِ وَالثَّلَاثَةُ يَأْخُذُونَ مِنْ عِلْمِهِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ عِلْمِهِ شَيْئًا وَلَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ أَلَسْتَ تَقُولُ أَنَّكَ لَسْتَ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَلَا مِنْ جُهَّالِهِمْ قَالَ نَعَمْ لَسْتُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَلَا مِنْ جُهَّالِهِمْ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ مَا هَذِهِ الْمَقَالِيدُ أَمِنْ ذَهَبٍ أَوْ فَضَّةٍ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ حَدِيدٍ قَالَ مَا هِيَ مِنْ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ وَلَا نُحَاسٍ وَلَا حَدِيدٍ بَلْ هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّقْدِيسُ وَالتَّكْبِيرُ فَغَضِبَ الشَّيْخُ وَقَالَ أَلَسْتَ تَقُولُ إِنِّي لَسْتُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَلَا مِنْ جُهَّالِهِمْ قَالَ لَسْتُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَلَا مِنْ جُهَّالِهِمْ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هُمُ الأَوَّلُونَ وَهُمُ الآخِرُونَ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ أَوَّلُ أُمَّةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَآخِرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ ادْنِهِ وَاسْتَفِدْ مِنْ عِلْمِي قَالَ مَا أَرْجُو مِنْ عِلْمٍ أَسْتَفِيدُ مِنْكَ وَأَنْتَ تَدَّعِي مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ قَالَ القس لكني أَشد أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَاللَّهِ لَقَدْ أَحَبَبْتُ مُحَمَّدًا وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ وَلَقَدْ وَجَدْتُ نَعْتَهُ فِي الْإِنْجِيلِ فَإِنْ أَنْتَ لَقَيْتَ مُحَمَّدًا فَأقْرِهُ مِنِّي السَّلَامَ وَإِنْ لَمْ أَلْقَهُ لَيَذْهَبَنَّ فِي قَلْبِي مِنَةٌ غَصَّةٌ قُمْ فَأَنْتَ وَاللَّهِ النَّاظِرُ لِأَهْلِ مِلَّتِكَ الْمُزَيِّنُ لِأَهْلِ دِينِكَ وَأَسْلَمَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ وَتَفَرَّقَ الْآخَرُونَ

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهاني · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهانيص ١٤٢