تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْكَاذِبُ مِنِّي وَمِنْكَ أَمَرَّ اللَّهُ عَيْشَهُ وَأَبْكَمَ لِسَانَهُ وَأَكْمَهَ أَسْنَانَهُ قَالَ عَمْرُو وَاللَّهِ مَا مَاتَ حَتَّى سَقَطَ فُوهُ وَكَانَ لَا يَجِدُ طَعْمَ الطَّعَامِ وَخَرُسَ فَخَرَجَ عَمْرُو ابْن مُرَّةَ وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى أَتُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا هَذِهِ نُسْخَتُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابُ أَمَانٍ مِنَ اللَّهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ صَادِقٍ وَلِسَانٍ نَاطِقٍ مَعَ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ لِجُهَيْنَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ لَكُمْ بُطُونَ الْأَرْضِ وَسُهُولَهَا وَتِلَاعَ الْأَوْدِيَةِ وَظُهُورَهَا تَرْعَوْنَ نَبَاتَهُ وَتَشْرَبُونَ مَا فِيهِ عَلَى أَنْ تُقِرُّوا بِالْخَمْسِ وَتُصَلُّوا صَلَاةَ الْخَمْسِ وَفِي التِّيعَةِ وَالصَّرِيمَةِ شَاتَانِ إِذَا اجْتَمَعَتَا وَإِنْ فُرِّقَتَا شَاةٌ شَاةٌ لَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْمِيرَةِ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ لِلْوَارِدِ التِّيعَةُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ عَلَى مَا بَيْنَنَا وَمَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِكِتَابِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فَهَذَا حِينَ يَقُولُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ... أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَظْهَرَ دِينَهُ ... وَبَيَّنَ بُرْهَانَ الْقُرَانِ لِعَامِرِ

كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ نُورٌ لِجَمْعِنَا ... وَأَحْلَافِنَا فِي كُلِّ بَادٍ وَحَاضِرِ

إِلَى خَيْرِ مَنْ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا ... وَأَفْضَلِهَا عِنْدَ اعْتِكَاكِ الضَّرَائِرِ

أَطَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا تَقَطَّعَتْ ... بُطُونُ الْأَعَادِي بِالظِّمَاءِ الْخَوَاطِرِ

فَنَحْنُ قُبَيْلٌ قَدْ بَنَى الْمَجْدُ حَوْلَنَا ... إِذَا اخْتَلَيْتَ بِالْحَرْبِ هَامَ الْأَكَابِرِ

بَنُو الْحَرْبِ نَفْرِيهَا وَمِيضٌ ... تَلَأْلُؤٌ فِي أَكُفِّ الْمَغَاوِرِ

تَرَى حَوْلَهُ الْأَنْصَارَ يَحْمُونَ سِرْبَهُمْ ... بِسُمْرِ الْعَوَالِي وَالصَّفِيحِ الْبَوَاتِرِ ...

قَالَ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَفْسِيرُ الْأَلْفَاظُ الْغَرِيبَةُ فِي الْحَدِيثِ قَوْلُهُ سَاطِعًا يُقَالُ سَطَعَ الْغُبَارُ إِذَا ارْتَفع وأشعر وَجُهَيْنَةُ قَبِيلَتَانِ وَانْقَشَعَتْ أَيِ انْجَلَتْ وَأَبْيَضُ الْمَدَائِنِ حَضَرُ الْمَدَائِنِ وَحَقْنُ الدِّمَاءِ حَبْسُهَا وَتَرْكُ إِرَاقَتِهَا وَالسَّادِنُ الَّذِي يَخْدِمُ الْأَصْنَامَ وَآلِهَةُ الْأَحْجَارِ أَصْنَامٌ مِنْ حِجَارَةٍ أَجُوبُ أَقْطَعُ وَالْوَعْثُ الْأَرْضُ السَّهْلَةُ وَالدَّكْدَاكُ الْأَرْضُ الصلبة والحبائك السَّمَوَات وَاحِدَتُهَا حَبِيكَةُ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ بِي أَيْ يَرْزُقُهُمُ الْإِسْلَامَ بِسَبَبِي وَالْفَظُّ الْغَلِيظُ السَّيْءُ الْخُلُقِ وَرَفْضُ الْأَصْنَامِ تَرْكُهَا وَقَوْلُهُ جَعَلَكُمْ خِيَارَ مَنْ أَنْتُمْ مِنْهُ يَعْنِي قَبَائِلَ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ تَرَكُوا فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ كَثِيرًا مِمَّا كَانَ يَفْعَلُهُ غَيْرُهُمْ مِنَ الْعَرَبِ مِنَ الْفَوَاحِشِ وَقوْلُهُ أَمَرَّ اللَّهُ عَيْشَكَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ لَمَّا كَانَ اسْمُهُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ دَعَا عَلَيْهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ أَخَذَهُ مِنَ اسْمِ أَبِيهِ مُرَّةَ وَالذَّبَاحُ الذَّبْحُ أتسفه إِلَيَّ السَّفَهَ

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهاني · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهانيص ١٢٣