تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِذَكْرِ عِصَابَةٍ سَلَفُوا وَبَادُوا ... وَكُلُّ الْخَلْقِ قَصْرُهُمُ يَبِيدُ

تَوَلَّوْا وَارِدِينَ إِلَى الْمَنَايَا ... حِيَاضًا لَيْسَ يُنْهِضُهَا الْوُرُودُ

مَضَوْا لِسَبِيلِهِمْ وَبَقِيتُ خَلْفًا ... وَحِيدًا لَيْسَ يَشْفَعُنِي وَحِيدُ

... سُدًى لَا أَسْتَطِيعُ عِلَاجَ أَمْرٍ ... إِذَا مَا عَالَجَ الطِّفْلُ الْوَلِيدُ

فَلَأْيًا مَا بَقِيتُ إِلَى إِزَاءٍ ... وَقَدْ بَانَتْ بِمَهْلِكَهَا ثَمُودُ

... وَعَادٌ وَالْقُرُونُ بِذِي شُعُومٍ ... سَوَاءٌ كُلُّهُمْ إِرَمٌ حَصِيدُ ... قَالَ ثُمَّ صَاحَ بِهِ آخَرُ يَا جَرْعَبُ ذَهَبَ بِكَ اللَّعِبُ إِنَّ أَعْجَبَ الْعَجَبِ بَيْنَ زَهْرَةَ وَيَثْرِبَ قَالَ وَمَا ذَاكَ يَا شَاصِبُ

قَالَ نَبِيُّ السَّلَامِ بُعِثَ بِخَيْرِ الْكَلَامِ إِلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ فَأُخْرِجَ مِنَ الْبَلَدِ الْحَرَامِ إِلَى نَخِيلٍ وَآطَامٍ قَالَ مَا هَذَا النَّبِيُّ الْمُرْسَلُ وَالْكِتَابُ الْمُنْزَلُ وَالْآيُ الْمُفَصَّلُ قَالَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ لُؤَيِ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ قَالَ هَيْهَاتَ فَاتَ عَنْ هَذَا سِنِيِّ وَذَهَبَ عَنهُ زَمَنِي لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَالنَّضْرَ بْنَ كِنَانَةَ نَرْمِي غَرَضًا وَاحِدًا وَنَشْرَبُ حَلْبًا بَارِدًا وَلَقَدْ خَرَجْتُ بِهِ مِنْ دَوْمَةٍ فِي غَدَاةِ شَبْمَةَ وَطَلْعٍ مِنَ الشَّمْسِ وَغَرْبٍ مَعَهَا نَرْوِي مَا نَسْمَعُ وَنُثْبِتُ مَا نُبْصِرُ فَلَئِنْ كَانَ مِنْ وَلَدِهِ لَقَدْ سُلَّ السَّيْفُ وَذَهَبَ الْخَوْفُ ودحض الزِّنَى وَهَلَكَ الرِّبَى قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَا يَكُونُ قَالَ ذَهَبَتِ الضَّرَاءُ وَالْمَجَاعَةُ وَالشِدَّةُ وَالشَّجَاعَةُ إِلَّا بَقِيَّةً فِي خُزَاعَةَ وَذَهَبَ الضَّرَاءُ وَالْبَوْسُ وَالْخُلُقُ المتعوس إِلَّا بَقِيَّة الْخَزْرَجِ وَالْأُوسِ وَذَهَبَتِ الْخَيْلَاءُ وَالْفَخْرُ وَالنَّمِيمَةُ وَالْغَدْرُ إِلَّا بَقِيَّةً فِي بَنِي بَكْرٍ يَعْنِي بَكْرَ بْنَ هَوَازِنَ وَذَهَبَ الْفِعَالُ الْمُنْدِمُ وَالْعَمَلُ الْمُؤْثِمُ إِلَّا بَقِيَّةً فِي خَثْعَمٍ قَالَ أَخْبِرْنِي مَا يَكُونُ قَالَ إِذَا غَلَّتِ الْبَرَّةُ وَكُظِمَتِ الْجَرَّةُ فَاخْرُجْ مِنْ بِلَادِ الْهِجْرَةِ وَإِذَا كُفَّ السَّلَامُ وَقُطِعَتِ الْأَرْحَامُ فَاخْرُجْ مِنَ الْبَلَدِ التُّهَامِ قَالَ أَخْبِرْنِي مَا يَكُونُ قَالَ لَوْلَا أَذَنٌ تَسْمَعُ وَعَيْنٌ تَلْمَعُ لَأَخْبَرْتُكَ بِمَا يُفْزِعُ ثُمَّ قَالَ لَا مَنَامَ هدأته بنعيم يَا بن غوط وَلَا صباح أَتَانَا قَالَ ثمَّ صرصرة كَأَنَّهَا صَرَّةُ حُبْلَى فَأَضَاءَ الْفَجْرُ فَذَهَبْتُ لِأَنْظُرَ فَإِذَا عَظَايَةٌ وَثُعْبَانٌ مَيِّتَانِ قَالَ فَمَا عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَّا بِهَذَا الْحَدِيثِ

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهاني · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلائل النبوة لإسماعيل لأصبهانيص ١١٤