فَقُلْنَا: الْكِتَابَ، قَالَتْ: لَمْ يُعْطِنِي، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ، أَوْ لأُجَرِّدَنَّكِ، فَأَخْرَجَتْ مِنْ حُجْزَتِهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ، فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ، وَاللهِ! مَا كَفَرْتُ، وَلَا ازْدَدْتُ لِلإِسْلَامِ إِلَاّ حُبًّا، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَاّ وَلَهُ بِمَكَّةَ مَنْ يَدْفَعُ اللهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِي أَحَدٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا، فَصَدَّقَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، قَالَ عُمَرُ: دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ؛ فَإِنَّهُ قَدْ نَافَقَ، فَقَالَ: "مَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ". فَهَذَا الَّذِي جَرَّأَهُ
(روضة كذا): أي: روضة خاخ، وقد سبق، إلا أنه قال هنا:
(خرجته (١) من حُجْزتها): -بضم الحاء (٢) المهملة وسكون الجيم-: مَعْقِدُ السراويلِ والإزارِ (٣) (٤).
* * *
باب: اسْتِقْبَالِ الْغُزَاةِ
١٦٨٤ - (٣٠٨٢) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَحُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لاِبْنِ جَعْفَرٍ -رضي الله عنهم-: أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَناَ وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ.
(١) نص البخاري: "فأخرجت".
(٢) في "ع": "بضم الهاء".
(٣) في "ع": "أو الإلزام".
(٤) انظر: "التنقيح" (٢/ ٦٨٠).