تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للنبي - ﷺ -، وقوله: "اعملوا ما شئتم" مشكلٌ؛ لأنه إباحة مطلَقَة، وهو خلاف عقد الشرع، فقيل: هو للماضي لا للمستقبل، وتقديره: أيُّ عمل كان لكم، فقد غفرته، وهو ضعيف (١)؛ لأن صيغة افعلْ دالةٌ على الاستقبال، وأيضًا فالصادرُ من حاطب إنما كان في الاستقبال بعدَ بدر، فلو كان للماضي، لم يحسن التمسكُ به هنا.

وقيل: بل هو خطابُ إكرامٍ وتشريفٍ، أنَّ (٢) هؤلاء القوم حصلت لهم حالةٌ غُفرت لهم بها ذنوبُهم السالفة، وتأهلوا بها (٣) أن تُغفر لهم ذنوبٌ لاحقة إن (٤) وقعتْ منهم (٥).

* * *

باب: الكِسْوَةِ لِلأُسَارَى

١٦٤٦ - (٣٠٠٨) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ -رضي الله عنهما-، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ، أُتِيَ بِأُسَارَى، وَأُتِيَ بِالْعَبَّاسِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَهُ قَمِيصًا، فَوَجَدُوا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ يَقْدُرُ عَلَيْهِ، فَكَسَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - إِيَّاهُ، فَلِذَلِكَ نَزَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَمِيصَهُ الَّذِي أَلْبَسَهُ، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَتْ لَهُ عِنْدَ

(١) "وهو ضعيف" ليست في "ع" و"ج".

(٢) في "ع" و"ج": "لأن".

(٣) "بها" ليست في "ع" و"ج".

(٤» "ذنوب لاحقة" ليست في "ج".

(٥) انظر: "التنقيح" (٢/ ٦٦٢).

مصابيح الجامع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٦ · ص ٣٤٢