باب: فَضْلِ النَّفَقَةِ في سَبيلِ اللهِ
١٥٧٤ - (٢٨٤١) - حَدَّثَنَي سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: أنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ، دَعَاهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ، كُلُّ خَزَنَةِ باب: أَيْ فُلُ! هَلُمَّ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ! ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "إِنَّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ".
(من أنفق زوجين): أراد أن يشفعَ المنفقُ ما ينفقه من دينار، أو درهم، أو سلاح، أو غيره.
قال الداودي: يقع الزوجُ على الواحد والاثنين، وهو هنا على الواحد (١).
(أي فُلُ!): -بضم اللام وإسكانها-؛ أي: يا (٢) فلان! وقد اختُلف أهو (٣) ترخيمُ فلان أو لا؟ والجمهور على أنه ليس ترخيمًا له.
قال الزركشي: لأنه لا يقال إلا بسكون اللام.
قلت: لم يذكر القاضي غيرَ الضم؛ فإنه قال: هو ترخيمُ يا فلان (٤)! على لغة يا حارُ.
قال سيبويه: ليست ترخيمًا، وإنما هي صيغة مرتَجَلَة في النداء، وقد
(١) انظر: "التنقيح" (٢/ ٦٣٤).
(٢) "يا" ليست في "ع".
(٣) في "ع": "هو".
(٤) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ١٥٨).