تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التنبيهَ على أن الخمر التي شربوها لم تضرّهم؛ لأن الله تعالى أثنى عليهم بعدَ موتهم، ورفعَ عنهم الخوفَ والحزن، وما ذاك إلا لأن (١) الخمر كانت يومئذ مباحةً، ولا يتعلق التكليفُ (٢) بفعل المكلف باعتبار ما في علم الله تعالى حتى يُبَلِّغه (٣) رسولُه.

قلت: لم تحصل النفس على شفاء من مطابقة الحديث للترجمة؛ لأن هؤلاء الذين اصطبحوا ثم ماتوا وهي في بطونهم، لم يفعلوا ما يُتوقع عتابٌ ولا عقابٌ؛ ضرورةَ أنها كانت مباحةً حينئذ، فهي كغيرها من مباحاتٍ صدرت منهم في ذلك اليوم، فما الحكمة (٤) في تخصيص هذا المباح بالذكر دون غيره؟ فتأمله (٥).

* * *

باب: ظِلِّ المَلَائِكَةِ عَلَى الشَّهِيدِ

١٥٦٣ - (٢٨١٦) - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَناَ ابْنُ عُيَيْنَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: جِيءَ بِأَبي إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، وَوُضعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ، فَنَهَانِي قَوْمِي، فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ، فَقِيلَ: ابْنَةُ عَمْرٍو، أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو،

(١) في "ع" و"ج": "إلا أن".

(٢) في "ج": "للتكليف".

(٣) في "ع": "بلغه".

(٤) في "ج": "في ذلك، فالحكمة".

(٥) "فتأمله" ليست في "ع".

مصابيح الجامع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٦ · ص ٢٣٢