ورُوي بالنصب على الحال على جعل "ذا" خبر المبتدأ، وعاملُ الحال ما في "ها" من معنى التنبيه، [أو في "ذا" من معنى الإشارة (١).
* * *
باب: مَا قِيلَ فِي الرِّمَاحِ
وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: "جُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي".
(جُعل رزقي تحت ظلِّ رمحي): قال ابن المنير: فيه تنبيه] (٢) حسنٌ على أن ظلَّه -بحمد الله- ممدودٌ، وحظَّه من السعد غيرُ محدود؛ لأن العربَ تضربُ المثلَ في الطولِ بظلِّ القَناة.
* * *
باب: مَا قِيْلَ في دُرُوعِ النَّبي - ﷺ - والقَميصِ في الحَرْبِ
١٦٠٨ - (٢٩١٥) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَهْوَ فِي قُبَّهٍ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ". فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَدْ ألحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ، وَهْوَ فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهْوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: ٤٥ - ٤٦]. وَقَالَ
(١) انظر: "التنقيح" (٢/ ٦٥١).
(٢) ما بين معكوفتين ليس في "ع".