(وهل ترك لنا عقيل منزلًا؟): قال ابن المنير: مطابقته للترجمة على وجهين:
إما أن يكون النبي - ﷺ - سُئل: هل ينزل في داره بمكة؟ وهو مبين في بعض الأحاديث، فقوله (١): "وهل تركَ لنا عقيلٌ منزلًا؟ " بين؛ لأنه إذا ملكَ ما استولى عليه في الجاهلية من مِلْكِ النبي - ﷺ -، فكيف لا يملكُ ما لم يزل ملكًا له؟
وإما أن يكون سُئل: هل ينزل من منازل مكة شيئًا؟ لأنها فتحت عَنْوَة، فبين أنه مَنَّ على (٢) أهلها بأنفسهم وأموالهم، فتستقرُّ أملاكُهم كما كانت.
وعلى التقديرين، فأهل مكة ما أسلموا على أملاكهم، ولكنهم مُنَّ عليهم، وأسلموا، فإذا ملكوا وهم كفار بالمنِّ، فملكُ مَنْ أسلمَ قبلَ الاستيلاء أولى (٣).
* * *
١٦٧٠ - (٣٠٥٩) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ ابْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه- اسْتَعْمَلَ مَوْلىً لَهُ يُدْعَى: هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى، فَقَالَ: يَا هُنَيُّ! اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ، وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ، وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ، وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ،
(١) في "ع": "في قوله".
(٢) في "ع": "من أعلى".
(٣) انظر: "المتواري" (ص: ١٧٨).