تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تشدد، وقد تسكن الثاء.

(يأكل من قِطْفِ عنبٍ في (١) يده، وإنه لموثقٌ في الحديد، وما بمكةَ من ثمرٍ (٢»: قال المهلب: هذا يمكن أن يكون آية لله -عز وجل- على الكفار، وبرهانًا لنبيه -عليه الصلاة والسلام-، وتصحيحًا لرسالته عند الكافرةِ وأهلِ بلدها الكفار، وأما من يدَّعي اليومَ مثلَ هذا بين ظهراني المسلمين، فليس لذلكَ (٣) وجهٌ، والمنع (٤) من ذلك (٥) لازم؛ لما فيه من إدخال الريب في قلوب أهل التقصير.

قلت: هذا يسدُّ بابَ الكرامة، والحقُّ ثبوتُها.

ثم قال (٦): وقد أخبرني أبو عمران الفقيه الحافظُ بالقيروان: أنه وَقَّفَ أبا بكر بنَ الطيبِ الباقلاني (٧) على تجويزه لهذه المعجزات، فقال له: أرأيتَ إن قالت لنا المعتزلة: إن برهاننَا على تصحيح مذهبنا وما ندَّعيه من المسائلِ المخالفةِ لكم ظهورُ هذه الآية على يد رجلٍ صالحٍ منا؟

قال أبو عمران: فأطرق عني، ومَطَلني بالجواب، ثم اقتضيته في مجلس آخر، فقال لي: كل من اعترض في هذه الأشياء شيئًا من الدين، أو

(١) في "ع": "وما في".

(٢) في "ع": "ثمرة".

(٣) في "ج": "كذلك".

(٤) في "ج": "ووجهه المنع".

(٥) في "ج": "لذلك".

(٦) "ثم قال" ليست في "ع" و"ج".

(٧) في "ع" و"ج": "أبا بكر البالقاني".

مصابيح الجامع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٦ · ص ٣٧٢