تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلانًا فنَضَلْتُهُ؛ أي: غَلَبْتُهُ، وانْتَضَلَ القومُ وتَناضَلوا: إذا رَمَوْا بالسَّبْق (١).

(ارموا بنو (٢) إسماعيل): فيه دليل لمن يقول من النسابة: اليمن من ولد إسماعيل.

قيل: ويمكن أن يكون أراد: بنوةَ (٣) القوة؛ لأنهم رَمَوا مثلَ رميه (٤).

(فأمسك أحدُ (٥) الفريقين): قال المهلب: تأدبًا مع النبي - ﷺ -؛ لئلا يرموا، فيسبقوا الطائفة التي هو -عليه السلام- معها.

قال ابن المنير: والظاهرُ أن إمساكهم؛ لاستشعارهم قوةَ قلوبِ أصحابِهم بالغَلَبَة (٦)؛ إذ (٧) كانت معهم بركةُ النبي - ﷺ - وهِمَّتُه، وأيُّ سببٍ في الانتصار أعظمُ من ذلك؟ فوقفوا وقوفَ المغلوبين، فلما قال: "ارموا، وأنا معكم كُلِّكم"، وسوَّى بينهم (٨) في صرفِ الهمةِ إلى الجميع، تساوتْ أقدامُهم حينئذٍ، فعادوا إلى الانتضال.

بقي أن يقال: إذا تقاوت البركةُ من الجانبين، وتعارضَتْ، فأين يظهر (٩) أثرُها؟

(١) انظر: "مجمل اللغة" (ص: ٨٧٠).

(٢) نص البخاري: "بني".

(٣) في "ج": "بنو".

(٤) انظر: "التنقيح" (٢/ ٦٤٨).

(٥) في "ج": "إحدى".

(٦) في "ع": "بالعلية".

(٧) في "ع" و"ج": "إذا".

(٨) في "ع": "أي: في".

(٩) في "ع": "فأين منها يظهر".

مصابيح الجامع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٦ · ص ٢٨٣