تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن قلت: ظاهره (١): أن من نسي الاستثناء بالمشيئةِ المقصودِ بها (٢) التبركُ، ثم استدركَ عن قُرب، لا يحصل له فضل التبرك؛ لفواتِ شرطه، وهو الاتصال. وفيه نظر.

[ثم قال: وقوله: إن ثوابَ من ينوي الولدَ يكمُل بمجرد نيته. وفيه نظر] (٣)، فليس ثوابُ مَنْ وُلد له ولدٌ فجاهدَ على وَفْقِ نيةِ الأبِ ما شاء الله من الأعوام، ودفعَ ونفعَ كثوابِ من خرجَ ولدُه كافرًا، أو زَمِنًا، أو مُتهاوِنًا، وإن كان أبوه نوى غير ذلك، ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [الجمعة: ٤].

قلت: ليس في كلام المهلب ما يقتضي ورودَ النقض (٤) بما قاله، وذلك لأنه قال: من طلب الولدَ بنية الجهاد؛ يعني: وعَمِلَ عَمَلَ (٥) ما يكون غيرَ الولد من وِقاع أهله، فقد تم الأجرُ بنيته وعمله؛ أي: على نيته وعمله هو في نفسه، وهذا أمرٌ لا نزاع فيه، ولا دلالة فيه على (٦) ثبوت أجر ما كان يتصوره هو (٧) من جهاد ولده، وإن لم يقع، [ولا يخفى أن عمل الولد غيرُ عمل الأب، فكيف يحصل الثواب (٨) من غير عمله الذي لم يقع في

(١) في "ع": "ظاهرها".

(٢) في "ع": "لها".

(٣) ما بين معكوفتين ليس في "ج".

(٤) في "ع": "البعض".

(٥) "عَمَلَ" ليست في "ع".

(٦) "على" ليست في "ع".

(٧) في "ج": "هو في نفسه، وهذا لغز".

(٨) في "ع": "يحصل له ثواب".

مصابيح الجامع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٦ · ص ٢٣٦