تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل: إذا كان رسول الله - ﷺ - قد أراد تحقيق ما أراده الله تعالى بإبطال عادة جاهلية ففيم يكون العتاب؟.

فالجواب أن العتاب كان على التأخير بقوله لزيد أمسك عليك زوجك.

* * *

(آية آخرى في عتاب التحذير)

ومن الآيات التي هي من هذا النوع من العتاب أول آية من سورة التحريم وهي قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١».

والبحث في هذه الآية الكريمة يقع في موضعين منها:

الموضع الأول: في بيان المراد بهذا التحريم الذي وجه الإنكار إليه.

الموضع الثاني: فيما حرمه النبي - ﷺ - على نفسه فخاطبه الله تعالى بهذا الخطاب لذلك التحريم الذي صدر منه - ﷺ -.

أما الموضع الأول -وهو ما المراد بالتحريم في هذه الآية؟ - فإنا نقول: أن المعنى الأصلي لمادة (حرم) في اللغة " هو المنع والتشديد " كما قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة.

وقد ورد التحريم بهذا المعنى في القرآن الكريم في آيات منها قوله تعالى (وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ) أي: " منعنا موسى المراضع أن

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهادص ٢٨٧