تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى ذلك: أنك أيها الرسول تعلم علم اليقين أن الهداية والضلال بيد الله تعالى ومشيئته فهو الذي يخلق الضلال في قلب الضال فلا تجد الهداية منفذًا إليه، وهو الذي يخلق الهداية في قلب المؤمن فينشرح لها صدره وينفسح لها قلبه فتتطابق أعمال جوارحه مع أعمال قلبه ليكون حقيقًا بوعد الله الذي قال فيه في سياق الآية المتقدم (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ).

* * *

(موضع العتاب منها)

أما موضع العتاب في هذه الآية ففي النهي عن إذهاب نفسه - ﷺ - على عدم إيمانهم متحسرًا آسفًا حزينًا حتى كاد يبخع نفسه كما في آية سورة الكهف، وآية سورة الشعراء المتقدمتين.

* * *

(محصلة هذا النوع من العتاب التلطف به)

وأما أنه عتاب إقصار وكف يراد بهما التوجيه فلأنه لم يعقب بشيء ويطلب من رسول الله - ﷺ - تحصيله ولا بشىء من التحذير وإنما يراد له عليه الصلاة والسلام الانكفاف عن بعض ما يبذله من جهد في دعوته لقوم لا يلوح فيهم رجاء.

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهادص ١٦٥