تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فشكا زيد إلى رسول الله - ﷺ - ما يلقى من زوجته وما يسود حياتهما من تباعد وتنافر فلقى رسول الله - ﷺ - شكوى زيد بما جبل عليه - ﷺ - من الرحمة وأدب المعاشرة " واختبارًا لما عند زيد مما لم يعلمه الله به من رغبته فيها أو رغبته عنها " فقال له: " امسك عليك زوجك واتق الله ".

ورجع زيد إلى بيته ووجد من زوجته أشد مما كان يجد، ففي خبر طويل ذكره البيهقي في سننه في قصة زواجها بزيد بن حارثة وفراقه إياها قالت زينب رضي الله عنها: ". . فأخذته بلساني فشكاني إلى النبي - ﷺ - فقال له النبي من: " أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ " ثم أخذته بلساني فشكاني إلى النبي - ﷺ -.

فلما أن ضاق زيد ذرعًا بحياته معها لتعاليها عليه وتناولها إياه بلسانها ولم يمكنه رأب الصدع بينهما صمم على طلاقها وذهب إلى رسول الله - ﷺ - يشكوها وهو عازم على طلاقها وكأنما أحسَّ زيد في هذه المرة حياء من النبي - ﷺ - منعه من الإجابة على شكواه منها فقال زيد -فيما ترويه زينب رضي الله عنها - كما في سنن البيهقي-: " أنا أطلقها، قالت فطلقني، فبتَّ طلاقي ".

* * *

(تزويج الله - عز وجل - زينب بنت جحش رسول الله - ﷺ -)

فلما انقضت عدتها نزل قول الله تعالى (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولًا (٣٧». فقام رسول الله - ﷺ - ودخل عليها وهي

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهادص ٢٦٢