تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: قد رخص لي ربي فسأزيد على السبعين؟ قلت: لم يخف عليه ذلك ولكنه خيل بما قال إظهارًا لغاية رحمته ورأفته على من بعث إليه ".

* * *

(الرد على الزمخشري)

وقد رد عليه أبو حيان في البحر هذا الفهم السقيم فقال: " وفي هذا السؤال والجواب غض من منصب النبوة وسوء أدب على الأنبياء ونسبته إليه مما لا يليق بهم، وإذا كان - ﷺ - يقول: " لم يكن لنبي خائنة الأعين " أو كما قال وهي الإشارة فكيف يكون له النطق بشيء على سبيل التخييل حاشا منصب الأنبياء عن ذلك ولكن هذا الرجل مسرح الألفاظ في حق الأنبياء بما لا يليق بحالهم ".

ومما يتصل بهذا البحث في قوله تعالى: (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ) الآية، البحث في قوله تعالى: (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (٨٤».

وذلك أن المراد بها المنافقون الذين تخلفوا عن الخروج مع رسول الله - ﷺ - للجهاد الذين أشير إليهم بقوله: تعالى: (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهادص ١٩٣