تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(النهي عن الاستغفار للمشركين)

ومما يدخل في هذا النوع من العتاب قوله تعالى: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١١٣».

قبل أن ندخل في الحديث عن هذه الآية الكريمة بيانًا لما فيها من بحثنا نرى أنه ورد في أسلوبها جملة " ما كان للنبي " وهذا الأسلوب المكون من " كان " المنفية بـ " ما " الآتي بعدها لام الجحود تأكيدًا لتقوية النفى فيها قد ورد في القرآن الكريم، وكلام العرب على وجهين، كما قال المفسرون وأهل المعاني:

الوجه الأول: النفي كما هو ظاهر أسلوبها كقوله تعالى (مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا) وقوله (وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ)، وهذا هو الأصل في معنى هذا الأسلوب، لأن توكيد فعل الكون بلام الجحود هو " أبلغ لفظ يستعمل في النفي " ومعناه انصباب النفى على ما قبل اللام وما بعدها نفيًا مطلقًا " يشمل جميع الحالات المعنوية التي يتضمنها الكلام ".

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهادص ١٩٦