تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" قد أذنت لك " فأنزل الله (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي. . . . . . .) الآية ونحوه عند الطبري من طريق أخرى.

فرد الله تعالى على هذا المنافق وأمثاله بأنهم سقطوا في الفتنة بما مرنوا عليه من الكذب والبهتان، ثم أوعدهم بأشد العذاب فقال: (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ) تسجيلًا للكفر عليهم وتكذيبًا لما يتظاهرون به من شعائر الإسلام.

وفي قوله (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ) دليل على أنَّهم منغمسون فيها وفي صنوف عذابها لا يغيبون عنها، ولا هم منه بمخرجين.

* * *

(جفوة التعبير دليل ضعف في التفكير)

وقد أساء الزمخشري الأدب في التعبير عن بيان العتاب -في زعمه- فقال إن قوله تعالى (عَفَا اللهُ عَنْكَ).: " كناية عن الجناية لأن العفو رادف لها ومعناه: أخطأت وبئس ما فعلت ".

وقد استغواه في هذا التعبير السيئ سلفه الجبائى الذي يرى أن إذن رسول الله - ﷺ - للمستأذنين من المنافقين بالقعود عن الخروج معه إلى غزوة تبوك " كان قبيحًا ووقع صغيرًا " فالزمخشري مقلد في سوء الأدب لشيخ شيوخ المعتزلة، وقد تابع البيضاويُّ الزمخشري في جفوة التعبير في هذا الموضع من تفسيره.

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهادص ١٧٩