المشاورة قال لهم " أنتم عالة فلا يبقين أحد إلا بفداء أو ضربة عنق ".
وهذا ما يدل عليه حديث مسلم دلالة قاطعة فالنبي - ﷺ - لم يكن مختارًا لأخذ الفداء وإنما كان مشاورًا لأصحابه.
وهذه المشاورة مأمور بها النبي - ﷺ - كما يدل على ذلك صريح حديث جبريل الذي رواد الترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم -قال الحافظ ابن حجر وقد عزاه إلى من ذكرنا: (بإسناد صحيح) - عن علي - رضي الله عنه - قال: " جاء جبريل إلى النبي - ﷺ - يوم بدر فقال: خيِّر أصحابك في الأسرى إن شاءوا القتل وإن شاءوا الفداء على أن يقتل منهم عامًا مقبلًا مثلهم قالوا: الفداء ويقتل منا ".
وفي طبقات ابن سعد وعيون الأثر من مرسل عبيدة لهذا الحديث أن النبي - ﷺ - -حين أخبره جبريل بذلك- " نادى في أصحابه فجاءوا أو من جاء منهم فقال: " هذا جبريل يخيركم بين أن تقدموهم فتقتلوهم وبين أن تفادوهم ويستشهد قابل منكم بعدتهم " فقالوا: بل نفاديهم فنتقوى به عليهم ويدخل قابل منا الجنة سبعون. . . ففادوهم.