تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمره بجهاد الكافرين بالقرآن جهادًا كبيرًا، والتشديد عليهم به حتى يؤمنوا بالله وحده. قال تعالى: (فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا).

وقد ضمن الله له حفظه منهم، ووعده بأن يكفيه منهم. قال تعالى: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥». وقال (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣٧».

وكل هذا تثبيت من الله - عز وجل - لرسول الله - ﷺ -، ووعد له بالحفظ والعصمة من أعدائه مما يدل بحق ويقين على أن حال رسول الله - ﷺ - من أعدائه حال واحدة لا تتغير بتغير أعدائه، ولا بتغير أنواعهم، وأصنافهم، وقوة مواقفهم منه، فالله هو الحافظ له، وناصره على أعدائه ومؤيد دينه ما بقيت السماوات والأرض مؤيدًا بالطائفة المنصورة التي أخبر رسول الله - ﷺ - عنها بأنَّهَا ستبقى على الحق ظاهرة حتى يأتي أمر الله لا يضرهم من خالفهم.

ومما يكمل قصة الصفوة الواردة في سورة الأنعام في قوله تعالى: (وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ. .) الآية ما جاء في سورة

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهادص ٢٣٧