تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يقع إلا بمشيئة الله تعالى على حد قوله - عز وجل - (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ).

فالآيتان على هذا تعليم لرسول الله - ﷺ - -ولأمته عامة- لما ينبغي له التزامه حين يسأل عن أمر، يعلمه ألا يعد بالجواب أحدًا وألا يقول بأنه سيفعل كذا غدًا " إلا أن يصله بمشيئة الله تعالى لأنه لا يكون شيء إلا بمشيئته " ابتعادًا عما يظن بذلك من لزوم التحكم على الله تعالى وتبرؤا مما يشعر أنه قام بالفعل بإرادته ".

قال ابن كثير في اعتراض هاتين الآيتين وسط قصة أصحاب الكهف " واعترض في الوسط بتعليمه الاستثناء تحقيقًا لا تعليقًا ".

وهذا هو الأوجه بمعنى الآيتين الكريمتين، لأنه رد للمشيئة إلى الله تعالى وحده، وإبعاد للمسلم عن الكذب فيما لو لم يتمكن من الوفاء بوعده أو القيام بما عزم عليه من فعل لعارض من عوارض الدنيا اعترضه أو لموت أصابه، لأنه (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا).

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهادص ٢٠٦