﴿نَّدْعُواْ﴾ ﴿الكافرين﴾
(٧٤) - وَأَيْنَ المَعْبُودَاتُ التِي كُنْتُمْ تَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللهِ فَادْعُوهُمْ لِيُنْقذُوكُمْ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ البَلاَءِ والعَذَابِ؟ فَيَردُّونَ قَائِلِينَ: إِنَّهُمْ غَابُوا عَنْهُمْ، وَلاَ يَعْرِفُونَ لَهُمْ مَكَانًا، وَلاَ يَرْجُونَ مِنْهُمْ نَفْعًا، ثُمَّ يَجْحَدُونَ عِبَادَتَهُم الأَصْنَامَ، وَيَقُولُونَ إِنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ اللهَ وَحْدَهُ، وَلَمْ يَكُونُوا يَدْعُونَ آلهَةً أُخْرَى غَيْرَ اللهِ. وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ (وَقِيلَ أَيْضًا إِنَّ المَعْنَى هُوَ: أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَدعُونَ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا شَيئًا يُعْتَدُّ بِهِ مِنَ الأَرْبَابِ) وَهَكَذَا يُضِلُّ اللهُ الكَافِرِينَ، فَلاَ يَنْتَفِعُونَ بِشَيءٍ مِنْ أَعْمَالِهِمْ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٤٠٨٦