تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَجَادَلُوا﴾ ﴿بالباطل﴾

(٥) - يُسَلِّي اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ عَمّا يُلاَقِيهِ مِنْ تَكذِيبِ المُكَذِّبِينَ، وَإْعْرَاضِ المُعْرِضِينَ، فَيَقُولُ لَهُ: إِنَّ الأُمَمَ السَّابِقَةَ كَذَّبَتْ رُسُلَهَا، وَلَمْ يُؤْمِن لَهُمْ إِلاَّ القَلِيلُ، فَلِمُحَمَّدٍ فِي الأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ. فَقَدْ كَذَّبَ قَوْمُ نُوحٍ، نَبِيَّهُم نُوحًا عَلَيهِ السَّلاَمُ، وَتَحَزَّبَ مِنْ كُلِّ أُمةٍ جَمَاعَةٌ عَلَى رَسُولِهِمْ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ، وَحَرَصَتْ كُلُّ أُمَّةٍ عَلَى الإِسَاءَةِ إِلَى رَسُولِهِمْ وَإِيذَائِهِ، وَخَاصَمُوا رَسُولَهُمْ بِالبَاطِلِ، بِإِيرَادِ حُجَجٍ وَشُبهٍ لاَ حَقِيقَةَ لَهَا، فَأَهْلَكَهُمُ اللهُ، وَاسْتَأْصَلَ شَأفَتَهُمْ، فَكَانَ عِقَابًا أَلِيمًا لَهُم.

وَاللهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ بِالْمُكَذِّبِينَ مِنْ قُرْيِشٍ مِثْلَ ذَلِكَ.

لِيُدْحِضُوا - لِيَبْطِلُوا الحَقَّ بِالبَاطِلِ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٤٠١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٤٠١٧